السنغال تصفع المنظمات الغربية وتغلظ عقوبات “الشواذ”

هوية بريس – متابعات
في خطوة تعكس التمسك بالقيم المجتمعية والفطرة السليمة، اقترح رئيس الوزراء السنغالي، عثمان سونكو، تشريعاً برلمانياً يهدف إلى تغليظ عقوبات السجن ضد المتورطين في ممارسات الشذوذ الجنسي لتصل إلى خمس سنوات على الأقل، في وفاء واضح بتعهداته الانتخابية.
ويأتي هذا التحرك التشريعي استجابة للمطالب الشعبية في البلد الإفريقي المسلم، حيث ينتظر المشروع مصادقة الجمعية الوطنية (البرلمان) التي يهيمن عليها حزب “باستيف” الحاكم، والذي ينتمي إليه سونكو، مما يمهد الطريق لتمرير القانون وتطبيقه بشكل حازم.
توسيع دائرة التجريم وحماية المجتمع
ويسعى مشروع القانون الجديد إلى توسيع النطاق القانوني لما يُعرف بـ”الأعمال غير الطبيعية”، ليُحكم الطوق على المروجين والممارسين لهذه الفواحش الغربية المقيتة.
ورغم التعديلات “المشددة” التي ترفع الحد الأدنى للسجن من سنة واحدة إلى خمس سنوات، سيحتفظ القانون بتصنيف هذه الجريمة كـ”جنحة”!، تماشياً مع التشريعات السنغالية التي تُجرم هذه الأفعال منذ استقلال البلاد عن فرنسا عام 1960.
وفي مقابل هذا التوجه الحكومي المدعوم شعبياً، أعربت بعض المنظمات الغربية والحقوقية عن امتعاضها، مشيرة إلى أن السلطات السنغالية شددت قبضتها، حيث تم توقيف ما لا يقل عن 12 شخصاً خلال الأسابيع القليلة الماضية للاشتباه في تورطهم في ممارسات شاذة، وهو ما تعتبره هذه المنظمات “تدهوراً” في وضع من تسميهم بـ”المثليين”.
تحصين للفطرة السوية ورفض للانحطاط
وفي قراءة لهذا المسار التشريعي، يرى طيف واسع من المراقبين والمفكرين أن الخطوة السنغالية تمثل قراراً سيادياً يعبر عن وعي عميق بخطورة هذه الأجندات.
ويؤكد مهتمون بالشأن القيمي أن السلوكيات المثلية تُعد فاحشة مقيتة وانحرافاً خطيراً يتنافى تماماً مع الطبيعة البشرية السوية، فضلاً عن كونها تهديداً مباشراً لكيان الأسرة وتدميراً للنسيج المجتمعي.
ويعتبر هؤلاء المراقبون أن تغليظ العقوبات ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو واجب ديني وأخلاقي تتطلبه مسؤولية الدولة في حماية الأمن الروحي والأخلاقي لمواطنيها من موجات الاستلاب الغربي التي تسعى لتطبيع الشذوذ تحت غطاء “الحقوق والحريات”.
ويُنتظر أن يشكل هذا التعديل القانوني في السنغال حائط صد قانوني ومجتمعي متين، ورسالة إفريقية قوية في مواجهة الحملات الدولية الساعية لفرض إملاءات تتصادم جوهرياً مع القيم الدينية والهوية الثقافية للشعوب الإسلامية.



