مأساة “دوار الحوانتة”.. فاجعة طرقية تهز إقليم الجديدة

هوية بريس – متابعات
اهتز إقليم الجديدة، بعد زوال اليوم الأربعاء، على وقع فاجعة طرقية أليمة أودت بحياة 6 أشخاص، من بينهم ثلاث نساء، فيما أصيب 8 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، إثر انقلاب سيارة كانت تقل عمالاً زراعيين بجماعة أولاد رحمون، مما استنفر مختلف السلطات المحلية والأمنية بالمنطقة.
وأفادت السلطات المحلية بإقليم الجديدة بأن الحادثة وقعت على مستوى الطريق الإقليمية رقم 3443 بمحاذاة “دوار الحوانتة”، التابع لقيادة أولاد رحمون.
وقد نجمت النازلة عن انقلاب سيارة من الحجم الكبير كانت تُقل 14 عاملاً زراعياً، وذلك بعد أن فقد السائق السيطرة على المقود، مما أدى إلى انحراف المركبة عن مسارها وانحدارها بشكل عنيف على الحافة.
استنفار طبي وتدخل عاجل لإسعاف المصابين
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي، مدعومة بعناصر الوقاية المدنية التي سارعت إلى تقديم الإسعافات الأولية ونقل الضحايا.
وقد جرى توجيه المصابين الثمانية، الذين وصفت حالات بعضهم بالحرجة، إلى كل من المركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس بالجديدة والمستشفى المحلي بمدينة أزمور لتلقي العلاجات الضرورية.
وقد خلفت الحادثة موجة من الأسى والحزن في أوساط الساكنة المحلية، نظراً لهوية الضحايا الذين كانوا في طريق عودتهم من العمل، مما يعيد طرح التساؤلات حول ظروف نقل العمال الزراعيين ومدى توفر شروط السلامة في العربات المخصصة لهذا الغرض.
بحث قضائي لترتيب المسؤوليات
وفي سياق الإجراءات القانونية المعمول بها، فتحت مصالح الدرك الملكي بحثاً قضائياً معمقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذا الحادث المأساوي، وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عن هذه الفاجعة التي تضاف إلى سجل حوادث السير “المميتة” بجهة الدار البيضاء-سطات.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن تكرار مثل هذه الحوادث التي يقع ضحيتها فئة العمال الزراعيين، يستدعي مراجعة صارمة لمنظومة المراقبة الطرقية، وتشديد العقوبات على المخالفين لمعايير السلامة، خاصة في الطرق الإقليمية التي تشهد نشاطاً فلاحياً مكثفاً.
ويُنتظر أن تشكل نتائج البحث القضائي قاعدة لترتيب الجزاءات اللازمة، في وقت تواصل فيه الأطقم الطبية مجهوداتها لاستقرار الحالة الصحية للمصابين وتجاوز مرحلة الخطر.



