تصعيد دبلوماسي.. أردوغان يحذر إيران

هوية بريس – متابعات
استدعت وزارة الخارجية التركية، اليوم الاثنين، السفير الإيراني لدى أنقرة، محمد حسن حبيب الله زاده، على خلفية إطلاق صاروخ باليستي من الأراضي الإيرانية باتجاه المجال الجوي التركي، في حادث هو الثاني من نوعه في غضون خمسة أيام، مما دفع أنقرة للتعبير عن “قلقها العميق” وإبلاغ طهران برد فعلها القوي إزاء هذا التطور الخطير.
وأفادت وكالة الأناضول للأنباء، نقلاً عن مصادر دبلوماسية في وزارة الخارجية التركية، أن السلطات التركية طالبت السفير الإيراني بتقديم توضيحات عاجلة وشاملة بشأن الصاروخ الذي تم اعتراضه بواسطة منظومات الدفاع الجوي التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو).
وقد تم إبلاغ الجانب الإيراني بأن تكرار هذه الحوادث يمس بشكل مباشر بأمن السيادة التركية ويثير توترات إقليمية غير مرغوب فيها.
تفاصيل الاعتراض الجوي فوق ولاية غازي عنتاب
وكانت وزارة الدفاع التركية قد كشفت في بيان رسمي أن أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي التابعة للناتو، والمنتشرة في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، تمكنت من رصد واعتراض الصاروخ الباليستي فوق ولاية غازي عنتاب جنوب البلاد، في حدود الساعة الثالثة زوالاً بالتوقيت المحلي.
وأكدت الوزارة أن شظايا الصاروخ سقطت في مناطق غير مأهولة بالسكان، مما حال دون وقوع خسائر بشرية أو إصابات مادية.
تحذيرات أردوغان وتكرار “الخرق” الجوي
وفي تصريح حازم أعقب الحادث، شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أن بلاده لن تتهاون مع أي تهديد يستهدف أمنها القومي، مشيراً إلى أن أنقرة وجهت تحذيرات مباشرة وواضحة إلى طهران.
وأكد أردوغان أن القوات المسلحة التركية تمتلك القدرة والجاهزية التامة للتصدي لأي محاولة لانتهاك المجال الجوي أو استهداف الأراضي التركية، معتبراً أن الحفاظ على السيادة خط أحمر لا يقبل المساومة.
ويعد هذا الحادث تكراراً لواقعة مماثلة سجلت في الرابع من مارس الجاري، حين جرى اعتراض صاروخ باليستي آخر أُطلق من إيران باتجاه تركيا، وتم إسقاطه قرب ولاية هطاي بعد عبوره للأجواء العراقية والسورية، وهو ما يزيد من حدة الترقب الدبلوماسي بين البلدين الجارين حول خلفيات هذه الاستهدافات المتكررة.



