قاعدة “20-20-20”.. دليلك لتجنب الصداع البصري وإجهاد الشاشات

14 مارس 2026 20:59
شخص يضع يده على رأسه وعينيه بسبب الإجهاد أمام شاشة الحاسوب مما يجسد أعراض الصداع البصري

هوية بريس – متابعات

حذر مختصون في صحة العيون من تنامي حالات الإصابة بما يُعرف بـ”الصداع البصري”، وهو اضطراب صحي مزعج يعاني منه الكثيرون دون إدراك مصدره الحقيقي، حيث يرتبط أساساً بخلل في توازن عضلات العين وليس بالضرورة بضعف في حدة الرؤية.


وفي هذا السياق، أوضحت الأخصائية وئام الجاي، الخبيرة في علاج حول العين والإعاقة البصرية والتخطيط الفيزيولوجي لشبكية العين، خلال استضافتها في برنامج “نحافظ على صحتي”، أن هذا النوع من الصداع قد يصيب حتى الأشخاص الذين يمتلكون رؤية ممتازة (6/6)، مرجعة ذلك إلى الإجهاد العضلي وليس البصري المباشر.

خلل عضلي يرهق الدماغ

ويحدث خلل التوازن العضلي العيني، وفقاً للتفسيرات الطبية، عندما تفقد العينان قدرتهما على العمل بشكل متناسق وموحد؛ مما يضطر الدماغ إلى التدخل وبذل مجهود عصبي إضافي لدمج الصورتين المنفصلتين في صورة واحدة واضحة، وهي العملية التي تؤدي بمرور الوقت إلى الشعور بصداع متكرر وإجهاد مستمر.

وتتعدد المؤشرات السريرية الدالة على هذا الاضطراب، لتشمل الإحساس بحرقة أو وجود “رمل” داخل العين، واضطراباً في الإفرازات الدمعية (فرطاً أو جفافاً)، فضلاً عن نوبات من الدوخة والغثيان، وازدواجية الرؤية، مع تعب سريع وملحوظ عند القراءة أو التحديق في الشاشات.

الشاشات.. المتهم الرئيسي بعد كورونا

وأشارت المعطيات المقدمة إلى أن التحول الرقمي الكثيف الذي أعقب جائحة “كورونا”، ضاعف من حجم المشكلة. فالاستخدام المفرط للأجهزة الذكية، والتعرض الطويل للضوء الأزرق المنبعث منها، إلى جانب تراجع معدل “رمش” العين والتركيز المستمر على مسافات قريبة، كلها عوامل تضعف العضلات العينية.

التشخيص المبكر لدى طبيب العيون يظل الخطوة الأهم، حيث يمكن علاج الخلل من خلال تمارين بصرية خاصة أو نظارات طبية أو جلسات تأهيل بصري تساعد على إعادة توازن عضلات العين.

قاعدة “20-20-20” كدرع وقائي

ولتجاوز هذه التداعيات الصحية، يوصي الخبراء باعتماد آلية وقائية بسيطة تُعرف بقاعدة “20-20-20″؛ والتي تعني أخذ استراحة كل 20 دقيقة، وتوجيه النظر نحو جسم يبعد حوالي 20 قدماً، لمدة 20 ثانية.

كما يُشدد الأطباء على ضرورة توفير إضاءة محيطية مناسبة، والمنع القاطع لاستخدام الشاشات في الغرف المظلمة، خصوصاً في صفوف الأطفال.

ويرى مهتمون بالصحة العامة أن الوعي بظاهرة “الصداع البصري” أصبح ضرورة ملحة في العصر الرقمي، مؤكدين أن الألم المتكرر في الرأس ليس دائماً عرضاً عابراً يسهل تسكينه بالمسكنات، بل قد يكون رسالة إنذار صامتة من العين تستدعي تدخلاً طبياً وتشخيصاً مبكراً للحفاظ على جودة الحياة واستقرار المنظومة البصرية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
24°
الجمعة
24°
السبت
25°
أحد
26°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة