820 مليون درهم ومشروع معلق.. من يؤخر تحويل مياه وادي المخازن؟

هوية بريس – متابعات
أثارت سلوى البردعي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، ملف الربط المائي بين سدي وادي المخازن ودار خروفة، من خلال سؤال كتابي موجه إلى وزير التجهيز والماء، متسائلة عن أسباب عدم الشروع الفعلي في تحويل المياه، رغم إعلان الحكومة سابقًا بلوغ نسبة إنجاز المشروع 96 في المائة.
تصريحات حكومية حول تقدم مشروع الربط المائي
وأوضحت البردعي أن مصطفى بيتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقة مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، صرّح بتاريخ 31 يناير 2025 بأن أشغال إنجاز مشروع الربط المائي بين سدي وادي المخازن ودار خروفة بلغت نسبة 96%، مشيرًا إلى أن التجارب التقنية الخاصة بالمعدات وخط الأنابيب كانت جارية على مستوى 11 كيلومترًا المتبقية.
وبحسب التصريح ذاته، كان من المرتقب الشروع في ملء الخط مباشرة بعد استكمال التجارب التقنية، مع بداية استعماله خلال شهر فبراير 2025.
مشروع استراتيجي ضمن البرنامج الوطني للماء
وأكدت النائبة البرلمانية أن هذا المشروع الاستراتيجي يهدف إلى تحويل حوالي 100 مليون متر مكعب من مياه سد وادي المخازن نحو سد دار خروفة، بما يضمن التزويد المستدام بالماء الصالح للشرب لقطب طنجة، وتفادي ضياع الفائض من المياه في البحر.
ويندرج المشروع ضمن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، المنجز تنفيذًا للتعليمات الملكية السامية، بكلفة إجمالية ناهزت 820 مليون درهم.
تساؤلات حول التأخر ومخاطر الامتلاء
واستدركت البردعي أن الامتلاء شبه الكلي لسد وادي المخازن خلال الفترة الأخيرة يطرح مخاطر محتملة على سلامة المواطنين والممتلكات بالمناطق المجاورة ومجاري الأودية، متسائلة عن أسباب عدم تفعيل هذا الربط المائي بشكل استعجالي للتخفيف من حقينة السد.
وأشارت إلى أن نسبة ملء سد دار خروفة لا تتجاوز، إلى حدود الساعة، 54,2%، وهو ما يعزز – بحسب سؤالها – مشروعية التساؤل حول أسباب التأخر في الشروع الفعلي في تحويل المياه، رغم التصريحات الحكومية السابقة وتقدم نسبة الإنجاز.
السؤال البرلماني ركّز على مدى الجاهزية التقنية واللوجستية للمشروع، والآجال الدقيقة المتبقية لاستغلاله، ومدى احترام أهداف البرنامج الوطني للماء ومبدأ النجاعة في تدبير الموارد المائية.
وتساءلت البرلمانية كذلك عن مدى انسجام هذا التأخر مع أهداف البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي، خاصة في سياق تحديات الإجهاد المائي، وحماية الأرواح والممتلكات، وضمان حسن تدبير الموارد المائية وفق مقاربة استباقية.
ويُنتظر أن يوضح القطاع الوصي طبيعة الإكراهات، إن وُجدت، والجدولة الزمنية الدقيقة لتفعيل المشروع، في ظل أهمية هذا الربط المائي ضمن البنية الاستراتيجية لتأمين التزويد بالماء بجهة الشمال.



