ويحمان يهاجم الصمت تجاه العدوان على إيران: اللهم إن هذا منكر !

هوية بريس – متابعات
انتقد رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، أحمد ويحمان، بشدة الموقف الرسمي العربي تجاه العدوان الأمريكي الإسرائيلي المتواصل على إيران، واصفاً إياه بـ”المسخ والخزي غير المسبوقين”. وحذر ويحمان من خطورة تحويل مسار حرب الإبادة الجماعية من قطاع غزة إلى طهران، معتبراً أن هذا الهجوم يمثل جريمة عدوان مكتملة الأركان وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
جريمة دولية واستباحة ممنهجة
اعتبر الباحث في علم الاجتماع السياسي، أحمد ويحمان، في مقال تحليلي له، أن الهجوم الأخير على إيران يتجاوز كونه مجرد “تطور أمني طارئ” كما تروج له الآلة الإعلامية الغربية، ليُشكل جريمة عدوان صريحة وخرقاً سافراً للمادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر استعمال القوة في العلاقات الدولية.
وأكد المتحدث ذاته أن هذا العدوان يندرج ضمن سياق استباحة ممنهجة لحقوق الإنسان، مشيراً إلى أن استهداف المنشآت المدنية وسقوط ضحايا، من بينهم فتيات داخل مدارسهن، يرقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وحدة المشروع الإجرامي من غزة إلى طهران
وتساءل ويحمان بإلحاح عما إذا كان العالم يقف اليوم أمام شروع فعلي في نقل نموذج الإبادة الجماعية الممارس في قطاع غزة منذ أكثر من عامين إلى الداخل الإيراني، مبرزاً أن وحدة الأسلوب والأهداف تؤكد أن ما يجري هو حلقة جديدة ضمن مسلسل إجرامي واحد.
“اليد التي قصفت المدارس والمستشفيات في غزة، هي نفسها التي تستبيح اليوم مدارس الفتيات في إيران، وهي نفسها التي لم تتورع عن تدنيس المقدسات، من المسجد الأقصى المبارك، مسرى رسول المسلمين محمد ﷺ، إلى كنيسة القيامة، أقدس مقدسات المسيحيين في العالم بالقدس ، في عدوان مركّب على الإنسان، والأرض، والذاكرة، والعقيدة”.
انتقاد لاذع للتواطؤ الرسمي وتغيير البوصلة
ولم يقف مقال رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع عند إدانة الاحتلال، بل وجه انتقادات شديدة اللهجة لما أسماه “المسخ العربي الرسمي”، مستنكراً إصدار بيانات وصفها بـ”المائعة والمتواطئة”.
وعبر ويحمان عن استهجانه العميق لانخراط بعض الأنظمة العربية في حماية الكيان الصهيوني، عبر تسخير دفاعاتها الجوية لاعتراض الصواريخ الإيرانية، معتبراً أن هذا الانقلاب في البوصلة يجعل من سماء العرب حارساً للعدو، ومحطة لحماية القواعد الأمريكية، تحت ذريعة “الاستقرار والالتزامات الدولية”.
وفي ختام رسالته، دعا ويحمان شعوب الأمة إلى اليقظة ورفض تحويل الأوطان إلى منصات انطلاق للعدوان، مشدداً على أن مواجهة هذا “المنكر” تتطلب فضح المتآمرين وقطع الطريق على التطبيع، معتبراً المرحلة الراهنة اختباراً صارخاً لضمير الأمة.
ويرى مراقبون أن تصريحات أحمد ويحمان تعكس حالة من الغليان الشعبي والرفض المجتمعي المتصاعد في العالم الإسلامي تجاه السياسات الرسمية التي تُغلب التحالفات الغربية على حساب قضايا الأمة المركزية، مما ينذر بتوسيع الفجوة بين الشعوب والأنظمة في ظل استمرار الحرب الإقليمية المفتوحة.



