زلزال “سيارات الأموات”.. ويحمان يفضح “الوجوه الخفية” خلف قرار حذف الشهادتين

27 فبراير 2026 19:41
أحمد ويحمان، سيارات نقل الأموات

هوية بريس – متابعات

اعتبر أحمد ويحمان، رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، أن تراجع الحكومة عن قرار “إسقاط الشهادتين” من سيارات نقل الأموات ليس مجرد تراجع إداري، بل هو اعتراف بفشل مختبرات “الصهينة” في اختبار صبر المغاربة، متسائلاً عن مدى استعادة “عقل الدولة” لزمام المبادرة أمام تغول الأجندات المشبوهة.


توقف الباحث في علم الاجتماع السياسي، أحمد ويحمان، عند دلالات التراجع الحكومي الاضطراري تحت ضغط “الغضب العارم” الذي اجتاح المغاربة من طنجة إلى الكويرة، إثر محاولة شطب عبارة “لا إله إلا الله محمد رسول الله” من واجهات سيارات نقل أموات المسلمين، واصفاً القرار الأصلي بـ”الخطيئة” التي استهدفت اختبار منسوب الصبر الشعبي تجاه “شطحات” طائشة يقودها بعض الوزراء.

انتقاد حاد لشبكات “الصهينة” والإخفاق القيمي

وفضح ويحمان في تحليله الجهات التي سارعت للدفاع عن قرار “حذف الشهادتين“، معتبراً أن منطقها الذي يربط التراجع عن الخطأ بـ”المساس بهيبة الدولة” هو منطق مقلوب؛ فـالهيبة الحقيقية تكمن في حماية الأمن الروحي وصون الثوابت الدستورية والدينية، لا في تحدي عقيدة الشعب.

وأشار بوضوح إلى ارتباط هذه الأصوات بشبكات تروج علانية لخدمة أجندات الكيان الصهيوني داخل النسيج الوطني.

“إننا لسنا أمام آراء معزولة، بل أمام شبكات بخلفيات وارتباطات معلومة تهدف إلى صهينة الوعي والعبث بأقدس رموز الانتماء العقدي للمغاربة”.

تحذير من اختراق “الياكوشية” للمجال العام

ولم يغفل ويحمان التحذير مما وصفه بـ”الياكوشية البورغواطية“، ممثلة في بعض الوجوه التي تحاول فرض عقائد غريبة على المغاربة تحت غطاء “الثقافة”، معتبراً أن مواجهة عقيدة التوحيد الجامعة بشعارات “الحياد” هو اشتغال واعٍ على تفكيك المرجعية المغربية في لحظة ضغط خارجي، مؤكداً أن النقاش هنا لم يعد “ثقافياً” بل أصبح قضية سيادية تتعلق بالهوية الوطنية.

وشدد ويحمان على أن المحاولات الجارية لإقحام اسم “إمارة المؤمنين” في سرديات “الاختراق الصهيوني” تمثل وقاحة غير مسبوقة، تهدف إلى إرباك الدولة والمجتمع معاً عبر توظيف الرموز الدينية العليا في خطابات تخدم مشاريع تفكيك الوحدة المرجعية، داعياً إلى ضرورة التدخل لحماية “عقد الحماية” الذي تمثله إمارة المؤمنين في صون الدين ووحدة الأمة.

ويرى مراقبون أن مقال ويحمان يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول مستقبل الصراع القيمي في المغرب، حيث يرجح مهتمون أن “التراجع الحكومي” الأخير قد يكون بداية لمرحلة تصحيحية تستعيد فيها مؤسسات الدولة دورها الحازم في لجم محاولات المساس بالثوابت، وضمان بقاء عقيدة المغاربة في مأمن من مختبرات الأجندات الخارجية.

يبقى السؤال معلقاً: هل تشكل حادثة “سيارات الأموات” نقطة تحول حقيقية لوضع حد نهائي للعبث بالهوية الوطنية؟ الأيام القادمة وحدها الكفيلة بالإجابة، في ظل يقظة شعبية ترفض المقايضة على ثوابت “لا إله إلا الله محمد رسول الله“.

آخر اﻷخبار
1 comments
  1. إن الجهات المدافعة عن قرار “حذف الشهادتين“، والتي رأت أن تراجع الدولة عن هذا القرار يُعَدُّ مساسًا بهيبتها، لمْ تجرُؤْ على القول بأن هذا التراجعَ هو في الحقيقة مساسٌ بهيبتها هي؛ لأنها هي التي تُديرُ المساس بالدين وراء الكواليس المظلمة!

التعليق


حالة الطقس
20°
23°
الجمعة
24°
السبت
25°
أحد
28°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة