أزمة “العدول” تتفاقم.. إضراب وطني يشل مكاتب التوثيق بالمغرب

06 مارس 2026 17:28
التوثيق العدل

أزمة “العدول” تتفاقم.. إضراب وطني يشل مكاتب التوثيق بالمغرب

هوية بريس – متابعات

دخلت المعركة الاحتجاجية لعدول المغرب منعطفاً حاسماً، عقب إعلان المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للعدول عن خوض إضراب وطني شامل لمدة أسبوع كامل، يمتد من 2 إلى 10 مارس الجاري. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية رداً على ما اعتبرته الهيئة “تجاهلاً حكومياً” لمطالبها بخصوص تعديل مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم المهنة.
تتمحور نقاط الخلاف الأساسية التي دفعت العدول إلى شل مكاتبهم في عدة قضايا مفصلية، يرى المهنيون أنها تمس بجوهر مهنتهم وكرامتهم، حيث يطالب العدول بإلغاء “التمييز التشريعي” بينهم وبين مهن توثيقية أخرى، خاصة فيما يتعلق بآلية تسلم الأموال والودائع الناتجة عن المعاملات العقارية، معتبرين أن حرمانهم من هذا الحق يحد من تنافسيتهم ويضعف ثقة المرتفقين.

كما يشدد العدول على ضرورة منحهم صلاحيات تقنية أوسع في إطار الإدارة الرقمية، بما يتماشى مع ورش إصلاح منظومة العدالة، ويرفضون القيود التي تحد من استقلاليتهم في هذا المجال.

ومن أبرز النقاط الشائكة مطالبة الهيئة بمراجعة صيغة المراقبة والتبعية، حيث يطالبون بصيغة تضمن استقلاليتهم كمهنيين وتتماشى مع الدستور المغربي.

وفي ظل هذا الانسداد، وجهت الهيئة في بيانها الأخير نداءً مباشراً إلى رئيس الحكومة للتدخل وفتح حوار “مسؤول”، مؤكدة أن المقترحات التي قدمتها الهيئة حظيت بتأييد فرق برلمانية من الأغلبية والمعارضة، إلا أن وزارة العدل استمرت في نهج ما وصفوه بـ “سياسة الأذان الصماء”.

من المتوقع أن يتسبب هذا التوقف لمدة أسبوع في شلل كبير في المعاملات العقارية، الأسرية، والتجارية التي يشرف عليها أكثر من 3000 عدل عبر التراب الوطني، وهو ما يضع الحكومة تحت ضغط حقيقي لإيجاد مخرج للأزمة وضمان استمرارية المرفق العام التوثيقي.

واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن هذه المحطة هي “خطوة نضالية نوعية”، ملمحة إلى إمكانية اتخاذ خطوات أكثر تصعيداً في حال عدم الاستجابة لمطالبهم الرامية إلى تحقيق “الأمن التعاقدي” وحماية حقوق المواطنين.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
22°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة