أسرار عالقة في قضية إبستين.. تهز الرأي العام الأمريكي من جديد

هوية بريس- وكالات
تقبع غيلين ماكسويل اليوم في سجن فيدرالي بولاية تكساس، بعد إدانتها عام 2021 بتهم تتعلق بالاتجار بقاصرات لصالح رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة خلال العقد الأخير.
ورغم صدور الحكم عليها بالسجن عشرين عاماً، فإن اسمها ما يزال حاضراً بقوة في النقاش السياسي والإعلامي، بوصفها الحلقة الأقرب إلى شبكة العلاقات الواسعة التي أحاطت بإبستين.
برزت ماكسويل في المجتمع الأمريكي كشخصية اجتماعية نافذة بعد انتقالها من بريطانيا إلى نيويورك في التسعينيات، مستفيدة من خلفيتها العائلية وعلاقاتها الواسعة.
أما والدها فهو روبرت ماكسويل، الذي كان قطباً إعلامياً بريطانياً انتهت مسيرته بفضيحة مالية مدوية ووفاة غامضة عام 1991، وهو إرث ألقى بظلاله على مسار ابنته وأثار لاحقاً الكثير من التساؤلات حول شبكة علاقاتها ونفوذها.
وبخصوص قضية إبستين، فقد تجاوزت إطار الجرائم الجنسية بسبب طبيعة الدائرة الاجتماعية التي أحاطت بإبستين، إذ ضمت سياسيين ورجال أعمال وأكاديميين وشخصيات عامة من داخل الولايات المتحدة وخارجها.
ورغم أن وثائق المحاكم كشفت عن أسماء عدة وردت في سياق علاقات أو لقاءات، فإن ذلك لم يرقَ قانونياً إلى اتهامات مباشرة بحق معظمهم، ما أبقى مساحة واسعة للتكهنات.
في هذا السياق، تتكرر تساؤلات حول ما إذا كانت ماكسويل تحتفظ بمعلومات حساسة عن شخصيات نافذة، وما إذا كان بإمكانها في لحظة ما أن تكشف تفاصيل إضافية.
غير أنه حتى الآن لا توجد معطيات رسمية تشير إلى وجود صفقات قانونية أو عروض عفو مقابل شهادات، كما لا توجد أدلة منشورة تثبت امتلاكها “ملفات” تتجاوز ما عُرض أمام القضاء.
في حين أُثيرت في الإعلام غير التقليدي روايات تربط عائلة ماكسويل بعلاقات استخباراتية خارجية، استناداً إلى تقارير صحفية قديمة عن والدها، إلا أن هذه المزاعم لم تتحول إلى حقائق قضائية مثبتة، ولم يصدر ما يؤكد ارتباط غيلين ماكسويل نفسها بأي نشاط استخباراتي.
وتبقى القضية عالقة بين ما هو ثابت في سجلات المحاكم، وما يتداوله الرأي العام من فرضيات وتحليلات سياسية.
وبين الصمت الذي تلتزمه ماكسويل وغياب إبستين عن المشهد، يستمر الجدل حول ما إذا كانت كل خيوط الشبكة قد كُشفت بالفعل، أم أن فصولاً أخرى ما تزال مؤجلة بانتظار معطيات جديدة.



