أوس رمال: لسنا مضطرّين لخلع هويتنا لتنظيم كأس العالم

هوية بريس-متابعات
قال أورس رمال رئيس حركة التوحيد والإصلاح، في رسالة “الإصلاح”، إن المغرب “ليس مضطرا لخلع هويته” من أجل تنظيم كأس العالم، مؤكدا أن الانفتاح على العالم لا يعني التخلي عن المرجعيّة الحضارية والدينية للمجتمع المغربي.
وأضاف رمال، في مقال بعنوان “لسنا مضطرّين لخلع هويتنا لتنظيم كأس العالم”، أن قوة الأمم لا تُقاس بمدى استعدادها للتنازل عن خصوصيتها الثقافية والقانونية، بل بقدرتها على التوفيق بين الانفتاح على الآخر والاعتزاز بهويتها الوطنية.
وانتقد المتحدث تصريحات منسوبة إلى وزير العدل، اعتبر فيها أن بعض المقتضيات المستلهمة من الشريعة الإسلامية في القانون الجنائي قد تشكل عائقا أمام تنظيم المغرب لكأس العالم، معتبرا أن هذا الطرح يوحي بأن استضافة حدث رياضي عالمي تستوجب التخلي عن الخصوصية الحضارية للمغاربة.
وأشار رمال إلى أن التجارب الدولية تُفنّد هذا المنطق، مستشهدا بتنظيم دولة قطر لكأس العالم 2022، حيث نجحت – بحسب تعبيره – في تنظيم التظاهرة العالمية دون التخلي عن قوانينها أو فرض نموذج ثقافي مغاير لهويتها.
وأوضح أن القوانين الجنائية لا تُسنّ لمناسبات رياضية ظرفية، بل لتنظيم حياة المجتمع وحماية منظومته الأخلاقية والقيمية، معتبرا أن تحويل كأس العالم إلى مدخل للمطالبة بإلغاء ما يرتبط بالشريعة الإسلامية “معركة هوية مكشوفة” أكثر منه نقاشا قانونيا رصينا.
كما عبّر رئيس الحركة عن رفضه ما وصفه بـ”النبرة الانهزامية” التي تفترض عدم قدرة الأجانب على احترام قوانين البلد المضيف، مؤكدا أن المجتمعات الواثقة من مرجعيتها لا تشعر بالدونية أمام الآخر، بل تقدم قوانينها وقيمها بثقة وهدوء.
وختم رمال مقاله بالدعوة إلى تبني خطاب مسؤول يحافظ على التوازن الحضاري للمغرب، ويؤكد أن الانفتاح على العالم لا يعني “التبرؤ من الذات”، بل تعزيز الخصوصية الوطنية في إطار الانفتاح والتفاعل الحضاري.



