إذا تولّى الله أمرك فحتى أمواج البحر تعمل لصالحك

14 فبراير 2026 18:31
صورة لبحر هائج، صورة لأمواج عاتية

هوية بريس – نجية أم سليمان

﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي

الآية تعالج نوعين من الألم:

الخوف: من المستقبل وما قد يحدث.

الحزن: على الفقد بعد وقوعه.

فالله سبحانه يعالج قلب الأم قبل أن يعالج الحدث نفسه،

فأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ

الأم مأمورة أن تضع طفلها الرضيع في النهر!

في الظاهر هذا تعريض للهلاك، لكن في الحقيقة هو طريق النجاة.

وهنا درس عظيم:

أحيانًا يكون النجاة في أمرٍ يخالف شعورنا، لكننا نطمئن إليه لأن مصدره هو الله.

التدرّج العجيب في الطمأنة

فإذا خفتِ عليه: اعتراف بمشاعرها الإنسانية.

فألقيه في اليم: توجيه عملي.

ولا تخافي: نفي خوف المستقبل.

ولا تحزني: نفي ألم الفراق.

طمأنينة شاملة: للحظة، وللمستقبل، وللقلب.

اليقين بالله يصنع المعجزات هذه اللحظة كانت بداية رحلة موسى عليه السلام إلى بيت فرعون نفسه.

الذي خافت منه الأم كان سببًا في تربيته في قصره!

رسالة الآية:

إذا تولّى الله أمرك، فحتى أمواج البحر تعمل لصالحك.

حين تخاف أن تخسر أحدهم، لأنك أحببته حد التعلق، وبالأخص حين تطالب بما يغضب الله لتبقيه، فاختر الله، وألقه في يم الفراق دون تردد.

ففي لحظة الارتباك والخوف، لا تساوم على عفتك طمعا في القبول العلاقة التي تتطلب أن تخسر مبادئك ليست علاقة، بل اختبار ليقينك. أن تفلت يدك من يد تعلقت بها لأنها صارت بابا لمعصية، فأنت لا تفقد حبيبًا، بل تُسلّم مصيرك لله، وسيعيده إليك إما طاهرًا، أو يُبدلك خيرا منه.

فألقيه في اليم“، كانت عبارة أخرى أكثر تهذيبا من الله لأم موسى: “اختاري، إما الله، أو ابنك”، فلا تخف، ولا تحزن إن اخترت رب الحبيب بدله. فالقلوب التي تسلم أمرها له لا تخيب، بل تعود إليها الهدايا يوما. على هيئة قَدَرٍ مُنقّى من الحرام، مغلف بالسكينة، يقر به القلب والعين تعويضاً لإخلاصك.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
22°
السبت
23°
أحد
24°
الإثنين
23°
الثلاثاء

كاريكاتير

حديث الصورة