“إسرائيل الكبرى” و”الهلال الشيعي”.. مشاريع توسعية لكن أي نوع من التوسع؟

01 مارس 2026 00:07

هوية بريس – ذ.مهدي محمد

فُقاعة “إسرائيل الكبرى” منذ احتلال فلسطين قبل 80 سنة تقريبا والحديث مستمر عن إسرائيل الكبرى.

ترتفع أسهمه تارة وتنخفظ تارة أخرى.

ولا أحد ينكر طموح الكيان في التوسع لكن هذا الطموح لم يتجاوز حدود الضفة من الشرق ولا حدود غزة من الغرب منذ 80 سنة.

ولكن ما شكل التوسع الذي يطمح إليه الكيان؟

هل التوسع الجغرافي أم التوسع السياسي؟

أريد أن أوضح ان التوسع الجغرافي يكون فيه الإصطدام مع الشعوب وتكون فيه مقاومة شعبية ودعوات لإعلان النفير العام والجهاد في سبيل الله وهذه لا يقدم عليها العدو لأنها ستعجل أكثر بزواله.

أما التوسع السياسي فهذه قد حقق فيها العدو إنجازات عظيمة لأنها تتعلق بالأنظمة الحاكمة وليس بالشعوب.

ولا أقصد هنا العدو الصغير وإنما العدو الأكبر أي أمريكا.

ونحن نرى أن نظام مصر الإنقلابي يحاصر المسلمين في غزة حصارا شديدا وكذلك نظام دولة المؤامرات كيف يجتهد في محاربة الإسلام ودعم الكيان من جهة بالمال وومن جهة أخرى يقتل المسلمين في السودان وفي ليبيا وكيف أنّ باقي دول الخليج تدفع الجزية = 5 ترليونات حفاظا على الحكم.

إذا هو توسع سياسي وليس جغرافي منذ 80 سنة

لماذا إذا تضخيم فقاعة إسرائيل الكبرى؟

قبل الإجابة:

سأنتقل إلى دولة إيران الصفوية

بعدما جاء الخميني على مثن طائرة فرنسية من باريس سنة 1979 تشكلت الدولة على شكلها الحالي وكان لها هي الأخرى طموح توسعي.

ما شكل التوسع؟

التوسع عند إيران كان على المستوى الفكري والجغرافي والسياسي.

بعد سنة واحدة من مجيئ الخميني خاضت إيران حربا طاحنة مع العراق وتحديدا سنة 1980 استمرت 8 سنوات..

ثم عززت إيران التقارب العقدي مع سوريا في عهد الزنديق حافظ وشكلت معها ما يسمى دول الممانعة أو المقاومة في مواجهة فقاعة إسرائيل الكبرى لكن تعاونهما العسكري لم يكن ضد الكيان وتحرير الجولان السوري إنما كان ضد القائد صدام لكسر شوكة العراق القوي آنذاك.

تمر سنوات قليلة فتحتل أمريكا أفغانستان في 2001 ثم العراق في 2003 وكل ذلك بمساعدة إيران حسب تصريح قاداتهم (أحمدي نجاد كمثال).
لما سقط صدام أخذ الأمريكان والانجليز النفط وأخذت إيران الارض والسياسة والحشد ونكلت بأهل السنة في العراق غاية التنكيل.

ويوما بعد يوم صار نفوذ إيران أقوى جغرافيا وسياسيا وفكريا خاصة بعد حرب لبنان 2006 التي عززت فكر الرافضة في قلوب عوام المسلمين عن طريق زعيم حزبالة.

ثم لما قامت ثورة الأحرار في سورية سنة 2011 وكاد المجا.هدون أن يسقطوا الزنديق بشار طارت إيران ونزلت بكل ثقلها لإنقاذ عبيدها ورجحت كفّتها لفارق القوة بعد الاستعانة بالروس. فسمحت لهم الفرصة بارتكاب جرائم لا أجد الكلمات المناسبة لوصفها.

في الحصيلة صار الهلال الشيعي #حقيقة حيث سيطرت إيران على العراق وسورية ولبنان وجنوب اليمن.

وصار في يدها الحشد الشعبي العراقي والجيش السوري النصيري وحزبالة والحوثيين بالإضافة إلى مرتزقة شيعة الافغان والافارقة وانتشر التشيع في افريقيا وتحديدا في نيجيريا.
كل هذا وهي ترفع شعار المو.ت لأمغيكا والموت لإسغائيل.
لكن على الارض كان التوسع الجغرافي والسياسي والفكري على حساب المكون السني فقط.

في المقابل امريكا مستفيدة من الأمر من جهة ان عبيدها في دول الخليج تستخدم معهم فزاعة التمدد الإيران وخطورة برنامجها النووي.
إلا أن إيران كانت طموحة اكثر لتنشئ علاقة قوية مع إخواننا الخضر واستغلال ضعفهم “التقني” وحاجتهم للدعم بعد خيانة النظام المصري.
فكان هذا الطموح مزعجا للبنت الصغيرة لكن العدو ألاكبر كان مدركا لحجم إيران وإمكانية قص أجنحتها دون القضاء عليها لتبقى الفزاعة التي يحلب بها دول الخليج.

لهذا اعلموا أن فزاعة إسرائيل الكبرى #جغرافيا تكاد تكون مستحيلة وقد تعجل بزوالها. ولكن الخطير هو التوسع السياسي ومزيد من الإخضاع أما الشعوب فتجاوزها ليس أمرا هينا.
#معركة_الوعي.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°
21°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة