اتحاد علماء المسلمين يحذر من عواقب اجتياح رفح ويؤكد أن مقاومة المحتل واجب شرعي

13 فبراير 2024 22:19

هوية بريس – وكالات

حذر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أشد التحذير من عواقب الاجتياح الصهيوني المجرم لمدينة (رفح) الفلسطينية، مطالباً الأمة الإسلامية قادة وشعوباً، وأحرار العالم، وجميع المنظمات الدولية والإنسانية بمنع هذا الاجتياح الذي يترتب عليه استكمال جرائم الإبادة الجماعية والتهجير القسري، بمقدار كل الجرائم السابقة.

ويؤكد الاتحاد على ما يأتي:

أولاً: الواجب الشرعي على الأمة الإسلامية أن تمنع هذه الإبادة الجماعية، وأن لا يخذلوا إخوانهم في غزة، وفلسطين، لأن عواقب خذلان المظلومين خطيرة في الدنيا والآخرة، قال تعالى: “إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ” (التوبة:39).

ثانياً: إن اجتماع الأمة على دفع المحتلين ورفع الظلم والإبادة الجماعية فريضة شرعية، وتترتب على تركها آثار خطيرة على كل من يتخلف عن هذا الواجب فقال تعالى في خطورة الفرقة وآثارها وضرورة وحدة الكلمة: “…إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ” (الأنفال:73).

ثالثاً: إن نصرة المظلومين واجب الأمة جمعاء، الأقرب من غزة فالأقرب، حيث عليهم أن يقاوموا طغيان الصهاينة المحتلين وإبادتهم الجماعية بكل الوسائل الممكنة، وإلا فيقع الإثم على الجميع، وتتحقق الفتنة، والفساد الكبير الذي لا يقف عند غزة فقط بل يصل إلى كل من خذلها عاجلا أو آجلاً.

رابعاً: يطالب الاتحاد بفتح المعابر دون قيد أو شرط أو انتظار موافقة العدو المحتل أو أي دولة أخرى. إن فتح المعابر لإيصال المواد الغذائية والطبية ونحوها واجب شرعي، وأن إغلاقها محرم يترتب عليه إثم المشاركة في كل من يموت أو يتأذى بسبب الحرمان منها، وعلى ذلك أدلة كثيرة من الكتاب والسنة وإجماع الأمة.

خامساً: يطالب الاتحاد قادة الدول العربية والإسلامية بالوقوف صفاً واحداً لنصرة أهل غزة ولمنع العدوان فوراً. وفي هذا الصدد يرحب الاتحاد بزيارة الرئيس أردوغان إلى رئيس مصر عبد الفتاح السيسي لأجل غزة، ويطالبهما بموقف صريح، وواضح، بحيث يتضمن التحذير الشديد من مغبة الاجتياح الصهيوني، وأن لا يكتفى فيه بالتنديد بل بالخطوات العملية لمنع العدوان.

سادساً: يطالب الاتحاد الأمم المتحدة وأمينها العام بعقد جلسة لمجلس الأمن لأجل قرار ملزم بوقف العدوان.

والجميع يعلم أن دولة الاحتلال (إسرائيل) لم تترك أي قانون إنساني إلا انتهكته بقوة، ولا مبدأ إلا وقد هدمته، فإذا استمر الأمر على ذلك فيسود قانون الغاب فعلاً، ولا يبقى للأمم المتحدة وقوانينها أي قيمة ولا احترام وتسود الفوضى الهدامة، وسيتضرر الجميع.

سابعاً: إن مما لا شك فيه أن جميع الدول المساندة لدولة الاحتلال بالأسلحة والدعم المادي والمعنوي مشاركة في كل ما جرى ويجري من الإبادة الجماعية والتدمير ونحوهما، وأن الله تعالى يحاسبهم على ذلك، وأن التاريخ سيسجله في صفحاتهم السوداء، وأن الأجيال اللاحقة لن تنسى ذلك أبداً.

ثامنا: يؤكد الاتحاد على بياناته، وفتاواه السابقة، التي تؤكد على وجوب مقاومة المحتلين الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد، وقتلوا النساء والأطفال بعشرات الآلاف، ودمّروا المساجد، والكنائس، والمستشفيات وغيرها، لذلك فإن مقاومتهم ليست إرهاباً بل هي واجب شرعي، ومقرر في جميع الشرائع السماوية، والقوانين الدولية.

ومن أهم الوسائل الفعالة إنهاء التطبيع، والمقاطعة الدبلوماسية والاقتصادية والسياسية، ونحوها.

الله، الله، الله في إخوانكم في غزة وفلسطين، فتلك الأمانة والمسؤولية.

3 شعبان 1445هـ الموافق له 13 فبراير 2024م

الأمين العام                الرئيس

د. علي محمد الصلابي أ.د. علي محيي الدين القره داغي.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M