الأسواق تشتعل قبل العيد والفحم يتحول إلى “ذهب أسود” بلا رقابة

13 مايو 2026 16:48

هوية بريس-متابعات

مع اقتراب عيد الأضحى، لم يعد لهيب الأسعار يقتصر على الأضاحي وحدها، بل امتد ليحرق ما تبقى من القدرة الشرائية للمغاربة، بعدما تحول الفحم، المادة الأساسية في العيد إلى “ذهب أسود” تجاوز سعره 17 درهما للكيلوغرام في عدد من الأسواق، وسط صمت مريب وعجز واضح عن كبح جماح المضاربين وشناقة المواسم.

وحسب يومية بيان اليوم، ككل سنة تتحول المناسبات الدينية عند فئة من المتاجرين بالأزمات إلى فرصة لنهب جيوب المواطنين بلا رحمة، حيث ترتفع الأسعار بشكل جنوني ومفاجئ، دون مبررات حقيقية سوى منطق الجشع واستغلال حاجة الناس. فبعدما كان الفحم يباع بأسعار معقولة لا تتجاوز 7 دراهم للكيلو غرام في بعض المناطق، قفز في أيام معدودة إلى أزيد من الضعف، وكان السوق تدار بمنطق الفوضى لا بمنطق القانون والمراقبة.

المواطن المغربي، الذي أنهكته أصلا أسعار الأضاحي الملتهبة وجد نفسه أمام موجة غلاء جديدة تضرب كل تفاصيل العيد : الفحم التوابل، النقل، مستلزمات الشواء، وحتى أبسط الحاجيات التي كانت تشكل جزءا عاديا من فرحة العيد، أصبحت اليوم عبئا ثقيلاً يهدد الأسر البسيطة بالعجز والاستدانة.

ويؤكد متابعون أن ما يجري ليس مجرد ارتفاع طبيعي مرتبط بالعرض والطلب، بل نتيجة مباشرة لغياب الرقابة الصارمة وترك الأسواق فريسة للسماسرة والمحتكرين الذين يحولون كل موسم ديني إلى بورصة مفتوحة للمضاربة وتحقيق الأرباح الفاحشة على حساب القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي الوقت الذي ينتظر فيه المغاربة تدخلا حقيقيا لحماية الأسواق وضبط الأسعار، تكتفي الجهات المعنية ببلاغات مطمئنة لا أثر لها على أرض الواقع، بينما يواصل المواطن مواجهة الغلاء وحيدا، في معركة يومية ضد الاحتكار والفوضى وغياب الردع.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
22°
السبت
23°
أحد
23°
الإثنين
23°
الثلاثاء

كاريكاتير

حديث الصورة