الأسواق تشهد موجة غلاء جديدة في أسعار السمك

هوية بريس-متابعات
تشهد أسواق السمك خلال شهر رمضان الجاري ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار، وسط إقبال كبير من المواطنين على اقتناء الأسماك باعتبارها من المواد الغذائية الأساسية على موائد الإفطار. وأكد عدد من بائعي السمك أن الطلب خلال هذا الموسم يفوق العرض بشكل واضح، ما انعكس مباشرة على الأثمان التي ارتفعت مقارنة بالفترات السابقة.
وأوضح مهنيون في قطاع بيع السمك بالتقسيط أن ارتفاع الأسعار لا يعود إلى التجار وحدهم، بل يبدأ من مصدر التزويد، حيث تصل بعض الأنواع إلى الأسواق بأثمان مرتفعة أصلاً. فسمك “الميرنة” القادم من العرائش، على سبيل المثال، يُشترى بحوالي 110 دراهم للكيلوغرام، ما يفرض بيعه بحوالي 120 درهماً لتحقيق هامش ربح بسيط، في حين يتراوح ثمن “الصول” بين 120 و150 درهماً حسب الجودة والعرض المتوفر.
وأشار الباعة إلى أن بعض الأنواع المطلوبة بشدة خلال رمضان، مثل الكلمار والصول، لا تنخفض أسعارها عن 120 إلى 130 درهماً للكيلوغرام، مؤكدين أن المستهلك غالباً ما يحمّل التاجر مسؤولية الغلاء، رغم أن الأسعار تُحدد أساساً في أسواق الجملة وموانئ التفريغ. وأضافوا أن تراجع القدرة الشرائية للمواطنين أصبح واضحاً، إذ ينخفض الإقبال كلما ارتفعت الأسعار.
أما سمك السردين، الذي يُعتبر تقليدياً “سمك الفئات الشعبية”، فقد سجل بدوره ارتفاعاً غير مسبوق، حيث وصل في بداية رمضان إلى مستويات قياسية قاربت 30 إلى 35 درهماً للكيلوغرام، بعدما بلغ قبل الشهر الفضيل حوالي 50 درهماً نتيجة قلة العرض رغم فترات الراحة البيولوجية. ورغم تراجع السعر حالياً إلى ما بين 20 و30 درهماً حسب الجودة، إلا أنه ما يزال خارج متناول عدد من الأسر محدودة الدخل.
وفي السياق ذاته، أكد مهنيون أن تفاوت الأسعار بين الأسواق مرتبط بثمن الشراء الأولي، إذ يضطر التاجر الذي يقتني السلعة بسعر مرتفع إلى بيعها بثمن أعلى للحفاظ على هامش الربح. كما اشتكى بعضهم من ضعف المراقبة داخل مسالك التوزيع، معتبرين أن غياب تنظيم صارم يساهم في الفوضى السعرية ويخلق تفاوتاً كبيراً بين التجار.



