الاستظهار على الشريعة والاستدراك على الوحي في منهج الكبيطي

19 يوليو 2026 20:04

هوية بريس – الشيخ إبراهيم بقلال

يقول الكبيطي في “آداب المريدية” (ص:222) تحت عنوان (هل يجوز للمريدة أن تنظر لشيخها؟): “والنظر في هذه الحالة جائز لأنه نظر استمداد ومعرفة وقرب واتصال نظر يطهر ويرقي ويقوي وكل نظر في وجوه أهل الله هو علاج وشفاء ودواء فلا تحرم المريدة من النظر إلى شيخها لأنها أنثى قصد الاستمداد وشكر النعمة والنظر إلى جمال الله في عباده فتربط كل النظرات بالله وبسيدنا رسول الله لأن الشيخ مظهر لله ولرسوله”.

الحالة التي استوجبت عنده تجويز هذا النظر هي ما وصفه بأن (تعامل المريدة مع شيخها يقوم بالأساس على الصلة والمحبة الروحية المجردة من أي نية أو قصد أو غاية دنيوية أو بشرية فكلما غطت الروحانيات على القوالب الجسمانية حصل الاستنفاع).

بهذه السهولة والرخاوة يتملص شيخ الطريقة من حكم قرآني محكم ملزم فيجوز للمريدة النظر إلى الشيخ نظرا متأملا متكررا لأنه من أهل الله والنظر إليه علاج وشفاء ودواء ولا ينبغي أن تحرم من الدواء والشفاء والعلاج!! والكاتب لا شك داخل في هذا الحكم بالأولوية لأنه كما يصف نفسه شيخ الشيوخ والمجدد الذي بعثه الله على رأس قرون ثلاثة لأن النساء يعجزن أن يلدن مثله كل قرن!!

هذا استظهار على الشريعة واستدراك على الوحي والنص ونقص من الدين الكامل الذي ارتضاه الله لعباده وتلعُّبٌ بأحكام الشريعة وافتراء للكذب في التحليل والتحريم، عجبا كيف تطلب التزكية في شيء جعل الله الزكاة في ضده فشرع الله غض البصر لأنه أزكى وجوزه الكبيطي لأنه أسمى. واسألوا أهل العلم والفقه هل يجوز للمريدة أن تنظر إلى شيخها تطيل النظر لزيادة الاستمداد ثم انظروا ماذا يقولون؟

كيف يُعبث في أحكام الشريعة وفي أحكام دين كامل وأحكام ألزمت أفضل هذه الأمة صحابةِ النبي صلى الله عليه وسلم رجالا ونساء وهم سادة الأولياء الذين لم ولن يجيء بعدهم مثلهم أبدا ولم يكن لهم شيء من هذا الترخص الكبيطي -إن لم يكن عزيمة عنده- الغريبِ عن الفقه والشريعة ولا نسب له بها أثيلا ولا أصيلا.

يقول (فلا تحرم المريدة من النظر إلى شيخها) فيرى منعها حرمانا! فلا يمنع الرجل إذن زوجه من النظر إلى شيخها، وليت شعري هل يصبر على نظرها إلى الشيخ أم على نظر الشيخ إليها!؟.

والله إن ما بيننا وبين هذا المنهج أربى من المشاتمة ولسنا نريد بتأكيد التوصيف والمبالغة في الإنكار إلا حفظ حرمة الشريعة وعظمتها ونفوذها، فما القران وأحكامه إلا خطاب الله للأمة فكيف نعبث بأحكامه وآياته عبث الباطنية والعلمانيين والحداثيين والجامع بينهم التحريف بلا دليل ولا أصول ولا قواعد.

لقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم أمته على محجة بيضاء ليلها كنهارها نورا وضياء وهذا الرجل هداه الله جاء الناس بمنهج نهاره كليله ظلمة وحلكة.

والله إنها لمرضة ناهكة وشجة جائفة أن يعتقد مثل هذا من قرأ القرآن وعرف الفقه.

والعجب أن يدافع عن منهج هذا بناؤه وأسْرُه من كان يدعو ولا يزال إلى وجوب التزام مشهور المذهب ويتعصب له حد التأثيم والتبديع ثم يقع بعد لبس عباءة الطريقة الكبيطية في تخفيضات بالجملة في المذهب بل والشريعة بكل مذاهبها وينبذ عقله في عراء هذا الضلال والعبث.

أيها الشباب عليكم بسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم عضوا عليها بالنواجذ فليس بعد الحق إلا الضلال.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
28°
29°
الثلاثاء
26°
الأربعاء
27°
الخميس
26°
الجمعة

كاريكاتير

حديث الصورة