البحث العلمي.. ميداوي يعلن عن إصلاحات جديدة

هوية بريس- متابعة
دخل إصلاح منظومة البحث العلمي بالمغرب مرحلة جديدة بعد مصادقة البرلمان على القانون رقم 59.24، الذي يضع لأول مرة إطاراً قانونياً متكاملاً لتنظيم القطاع وتطويره.
وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، أن هذه الخطوة تروم تعزيز مكانة الجامعة المغربية ورفع قدرتها التنافسية على المستوى الدولي.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب يوم أمس الإثنين، أن البحث العلمي ظل لسنوات يواجه مجموعة من التحديات، من أبرزها ضعف التأطير القانوني، ومحدودية الموارد المالية، وغياب الاعتراف القانوني بالمختبرات وبنيات البحث، فضلاً عن إشكالات مرتبطة بالموارد البشرية وآليات التقييم.
وأشار ميداوي إلى أن القانون الجديد خصص باباً كاملاً للبحث العلمي يتضمن 14 مادة، في تحول نوعي مقارنة بالقانون السابق، كما يتضمن مراجعة النصوص المنظمة للمركز الوطني للبحث العلمي والوكالة الوطنية للتقييم وضمان الجودة، إلى جانب إعداد خارطة جامعية ومخطط مديري جديدين، وتحيين الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي للفترة 2026-2035.
وفي إطار تعزيز الحكامة الجامعية، أعلن الوزير عن إحداث أقطاب جامعية ومجالس أمناء، مع توسيع صلاحيات الجامعات واعتماد أساليب تدبير حديثة. كما تشمل الإصلاحات إنشاء معاهد متخصصة وبنيات بحث تستجيب للمعايير الدولية، بما يساهم في تحسين جودة البحث العلمي والإنتاج الأكاديمي.
كما تتجه الوزارة إلى تنويع فئات العاملين في مجال البحث العلمي عبر استحداث صفات جديدة، من بينها الأستاذ المنتسب والباحث ما بعد الدكتوراه، إضافة إلى الباحثين والخبراء المتخصصين وتقنيي وإداريي البحث، مع إحداث هيئة خاصة بالباحثين لأول مرة ضمن المنظومة الجامعية الوطنية.
وفي جانب التمويل والدعم، كشف ميداوي عن إحداث هيئة وطنية لتعبئة وتدبير الموارد المالية المخصصة للبحث العلمي، مع توسيع مصادر التمويل لتشمل القطاع الخاص إلى جانب المؤسسات العمومية.
كما أشار إلى رفع نسبة منح الدكتوراه من 40 إلى 70 في المائة، وإطلاق برنامج وطني بشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط بقيمة مليار درهم، فضلاً عن مواصلة التعاون مع الشركاء الأوروبيين في مجال البحث والابتكار.



