بفضل الله وكرمه سبحانه.. وزير الماء يزف بشرى سارة للمغاربة

11 فبراير 2026 19:27
تساقطات مطرية، حمولة مائية

هوية بريس – متابعات

أكد وزير التجهيز والماء نزار بركة، يوم الأربعاء 11 فبراير 2026، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت أشغال مجلس الحكومة، أن التساقطات المطرية التي يشهدها المغرب تُعد “استثنائية وغير عادية”، مشيراً إلى أن الواردات المائية المسجلة أسفرت عن تحسن ملحوظ في الوضعية المائية، حيث بلغت نسبة ملء السدود على الصعيد الوطني 69 في المائة من الحجم المخزن حالياً.


وأوضح المسؤول الحكومي أن ثمانية أحواض مائية من أصل عشرة تجاوزت نسبة ملئها 45 في المائة، وهو ما من شأنه، وفق المعطيات الرسمية، تأمين تزويد المواطنين بمياه الشرب لمدة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات، في ظل التحسن المسجل في الموارد المائية.

سياق: تحسن مائي بعد سنوات صعبة

أشار بركة إلى أن الفترة الممتدة من شهر شتنبر إلى اليوم شهدت تسجيل معدل تساقطات بلغ 150 ميليمتراً، بزيادة تناهز 35 في المائة مقارنة بالمعدل المسجل منذ تسعينات القرن الماضي إلى اليوم، وهو ما أدى إلى تحقيق فائض عن المعدل الطبيعي.

كما لفت إلى أن التساقطات الثلجية سجلت رقماً قياسياً، حيث بلغت المساحة المغطاة بالثلوج 55 ألفاً و495 كيلومتراً مربعاً، قبل أن تنخفض حالياً إلى 23 ألفاً و186 كيلومتراً مربعاً، مؤكداً أن هذه الكتلة الثلجية، بسمك يتراوح بين متر ومترين، تمثل رافداً أساسياً للواردات المائية نحو السدود والفرشات المائية.

أرقام: واردات مائية تضاعفت في ظرف شهرين

وفي عرض المعطيات الرقمية، أوضح الوزير أن الفترة الممتدة من فاتح شتنبر إلى اليوم سجلت دخول 12 ملياراً و170 مليون متر مكعب من التساقطات، منها أكثر من 11 مليار متر مكعب منذ 12 دجنبر فقط.

وأضاف أن هذه الكمية تعادل تقريباً مجموع الواردات المسجلة خلال سنتي 2023 و2024، والتي لم تتجاوز 9 مليارات و800 مليون متر مكعب، ما يعكس تضاعفاً لافتاً في حجم التساقطات خلال فترة زمنية وجيزة.

وفي السياق ذاته، أفاد بأن 31 سداً تجاوزت نسبة ملئها 80 في المائة، فيما فاقت نسبة الملء 100 في المائة في 11 سداً، حيث جرى تفريغ حمولتها بشكل استباقي قبل بلوغ الحد الأقصى، رغم ما رافق العملية من بعض الإشكاليات التقنية.

تدبير: محاكاة هيدرولوجية لتفادي المخاطر

وبخصوص حوض اللوكوس، أوضح بركة أنه استقبل منذ بداية السنة ملياراً و62 مليون متر مكعب، غير أن 15 يوماً فقط شهدت دخول مليار و31 مليون متر مكعب، وهو ما فرض اللجوء إلى عمليات تفريغ لتفادي الضغط على السدود.

وأشار إلى أن حجم التساقطات في يوم واحد تجاوز ما يمكن تفريغه في سد دار خروفة خلال سنة كاملة، مؤكداً أن الحمولة استقرت عند 1200 متر مكعب في الثانية بفضل الإفراغات الاستباقية والتتبع اللحظي للوضعية.

وكشف الوزير أنه تم اعتماد ثلاث نماذج للمحاكاة الهيدرولوجية لتقدير تطورات التساقطات على مدى ثلاثة أيام، مع إعداد خرائط للمناطق المهددة وإبلاغ السلطات المعنية لاتخاذ التدابير اللازمة، مبرزاً أن قدرة تحمل التربة بلغت 98 في المائة، ما حدّ من إمكانية استيعاب مزيد من الجريان السطحي.

وأضاف أن المنهجية ذاتها طُبقت على سدي وادي المخازن والوحدة، في إطار مقاربة استباقية لتدبير المخاطر المرتبطة بالتساقطات القوية.

بنية تحتية: تضرر 168 مقطعاً طرقياً

وفي ما يتعلق بوضعية الطرق، كشف بركة تسجيل تضرر 168 مقطعاً طرقياً نتيجة ارتفاع منسوب المياه والانهيارات الأرضية والصخرية، تم فتح 124 منها أمام حركة السير، فيما لا يزال 44 مقطعاً يعرف اضطرابات في الاستعمال.

ويأتي هذا التحسن في الوضعية المائية بعد سنوات من الإجهاد المائي، ما يفتح المجال أمام إعادة تقييم السياسات المائية وتعزيز آليات التدبير الاستباقي، في ظل تقلبات مناخية متزايدة تفرض يقظة مستمرة وتنسيقاً مؤسساتياً محكماً.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°
21°
الجمعة
23°
السبت
25°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة