الجدل حول “فرنسة” التعليم يعود إلى الواجهة من جديد

الجدل حول “فرنسة” التعليم يعود إلى الواجهة من جديد
هوية بريس-متابعات
كشفت الدراسة الدولية للتعليم والتعلم “طاليس”، في 24 مارس، أنّ نحو 70% من تلاميذ مرحلة الثانوي الإعدادي في المغرب، يجدون صعوبات في فهم لغة التدريس، فيما 40% من التلاميذ يدرسون بلغة غير لغتهم الأم. ما أعاد الجدل حول لغة تدريس المواد العلمية في المدارس المغربية إلى الواجهة من جديد.
ويرى الخبير في قضايا التربية والبحث العلمي، رشيد جرموني، أن نتائج دراسة “طاليس” ترسخ النتائج السلبية التي تم رصدها في كل الدراسات التقييمية التي أنجزها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي. موضحا لموقعـ”العربي الجديد”، أن “الدراسة التي شاركت فيها الحكومة المغربية بشكل مباشر، تظهر الفجوة اللغوية الكبيرة داخل الفصول الدراسية، كما تظهر أن هناك خللاً على مستوى التصور العام للمنهاج المرتبط بتدريس اللغات داخل المدارس العمومية”.
ويضيف جرموني: “بعد ست سنوات على تطبيق ما يسمى بالتناوب اللغوي، والذي كان مثار نقاش كبير داخل البرلمان والمجتمع، خصوصاً بين الخبراء، يظهر أن ذلك التناوب لم يكن موفقاً، فالعودة إلى تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية أسبابه غير واضحة، وغير منطقية، وذلك لاعتقاد الفاعل التربوي بأن تلك العودة تؤهل التلاميذ للعمل على اعتبار أن منظومتنا الاقتصادية لا تزال مرتبطة بالفرنكوفونية”.
ويوضح الخبير التربوي المغربي: “خلصت الدراسة إلى أن هناك صعوبات ناتجة عن لغة تدريس المواد العلمية، وعدم استيعاب التلاميذ للمضامين، ما يعني أن هناك خللاً على مستوى التدبير والتصور والاختيارات المنهجية والبيداغوجية. في المقابل، يبدو لافتاً أن الدول التي تصدرت القائمة بحسب الدراسة هي الدول التي تدرس المواد العلمية بلغتها الرسمية، مثل كرواتيا وإستونيا، وخلاصات هذه الدراسة تقدم دليلاً كافياً على أنه لا يمكن تدريس العلوم إلا باللغة الرسمية للبلد”.
ونبه جرموني إلى خطورة تحول المنظومة التربوية إلى حقل تجارب، ومعتبراً أن ما كشفت عنه دراسة “طاليس” يتعين أن يكون” ناقوس خطر” وأن “يقض مضاجع صانع القرار التربوي”.



