الرميد يحذر من خطورة تصاعد حدة التوتر والخلافات بين المحامين

الرميد يحذر من انزلاق خطاب بعض المحامين
هوية بريس- متابعات
حذر المصطفى الرميد، المحامي ووزير العدل السابق، من خطورة تصاعد حدة التوتر والخلافات بين المحامين على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها الساحة المهنية بسبب مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، وما رافقها من تراشقات واتهامات متبادلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرا أن هذه السلوكيات تمس بصورة المهنة وقيمها الراسخة.
وأوضح الرميد، في منشور له، أن قرار التوقف عن تقديم خدمات الدفاع الذي اتخذته جمعية هيئات المحامين بالمغرب ومجالس الهيئات، يأتي في سياق مهني مشروع، غير أن النقاش الموازي الذي عرفته الفضاءات الرقمية انحرف في بعض الأحيان نحو التخوين والإساءة والتنمر، دون تمييز بين قدماء المهنة وجددها، وهو ما اعتبره مؤشرا مقلقا على تراجع منسوب الاحترام المتبادل داخل الجسم المهني.
وسجل الوزير السابق ما وصفه بغياب تفاعل المؤسسات المهنية مع هذه الانزلاقات، من خلال عدم إصدار تنبيهات أو مواقف واضحة تذكر بضرورة التزام المحامين بقيم الشرف والكرامة والمروءة، وهي المبادئ التي يفترض أن تؤطر سلوك المحامي سواء أثناء ممارسته لمهامه أو خارجها، مؤكدا أن مهنة المحاماة كانت وستظل فضاء للحرية، يضمن حق التعبير للجميع، بقدر ما يفرض احترام حرية الآخرين.
ودعا الرميد إلى ضرورة ضمان حق الاختلاف بين المحامين دون استثناء، والتعبير عن المواقف بمسؤولية واحترام، ومواجهة الرأي المخالف بالحجة بدل الإساءة، مشددا في الآن ذاته على مسؤولية النقباء في حماية هذا الحق والتصدي لأي تجاوزات قد تمس بأخلاقيات المهنة أو وحدة صفها.
وختم الرميد بالتنبيه إلى أن التساهل مع السلوكيات المنحرفة من شأنه أن يؤدي إلى استفحالها واتساع دائرتها، بما قد تكون له عواقب وخيمة على المهنة ومكانتها، مؤكدا أن الهدف من هذا التنبيه هو الإصلاح والحفاظ على كرامة المحاماة وصورتها، في ظل الظرفية الحساسة التي تعيشها.



