الصمدي يكشف “تناقضات” أخنوش خلال عرض حصيلة إصلاح التعليم بالبرلمان

هوية بريس-متابعات
قال خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي، إن رئيس الحكومة عزيز أخنوش قدّم خلال جلسة البرلمان الأخيرة ما وصفه بـ”معجزة الإجازة في التربية”، معتبراً أن هذا الورش ليس مبادرة جديدة للحكومة الحالية، بل امتداد لبرنامج “مدرس المستقبل” الذي أُطلق خلال الولاية الحكومية السابقة بهدف تكوين وتأهيل أطر التدريس وتلبية حاجيات قطاع التربية الوطنية.
وأضاف الصمدي، في منشور انتقد فيه تصريحات رئيس الحكومة، أن برنامج الإجازة في التربية جرى الإعداد له لعدة سنوات قبل إطلاقه رسمياً سنة 2018، تحت إشراف الحكومة السابقة، مشيراً إلى أنه استهدف تكوين 200 ألف مدرس ومدرسة عبر مسار أكاديمي يجمع بين الإجازة في التربية والتكوين المهني بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين. وأكد أن البرنامج أسهم في التخفيف من الاكتظاظ داخل المؤسسات التعليمية وتحسين جودة التدريس وتقليص معدلات البطالة في صفوف الخريجين.
وانتقد المسؤول الحكومي السابق الأرقام والمعطيات التي قدمها أخنوش بشأن نتائج هذا المسار التكويني، معتبراً أنها تضمنت، بحسب تعبيره، خلطاً بين المعطيات والإنجازات، كما أشار إلى حديث رئيس الحكومة عن مؤسسات سماها “كليات التعليم”، في حين أن مؤسسات التكوين المعروفة، وفق الصمدي، تتمثل في المدارس العليا للتربية والتكوين، والمدارس العليا للأساتذة، وكلية علوم التربية، والمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين.
كما شكك الصمدي في المعطيات المتعلقة بنسبة نجاح الحاصلين على الإجازة في التربية في مباريات التوظيف مقارنة بخريجي المسالك الجامعية الأخرى، معتبراً أن هذه الأرقام تحتاج إلى تقييم ودراسات رسمية تدعمها. ودعا رئيس الحكومة إلى الكشف عن التقرير المنسوب إلى البنك الدولي الذي استند إليه في عرضه، مؤكداً أن النقاش حول إصلاح التعليم يقتضي الدقة في تقديم الأرقام والمعطيات والاعتراف بتراكمات السياسات العمومية السابقة في القطاع.



