الضربات الأميركية تضغط على شبكة الكهرباء الإيرانية

هوية بريس- وكالات
دعت وزارة الطاقة الإيرانية المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء عبر تقليل استخدام أجهزة التكييف، في محاولة لتخفيف الضغط على شبكة الكهرباء وإعادة الاستقرار إلى المناطق الجنوبية، بعد تعرض منشآت وخطوط كهرباء حيوية لأضرار نتيجة الضربات الأميركية الأخيرة.
وتأتي هذه الدعوة في وقت تشهد فيه مدينة بندر عباس والمناطق المحيطة بها اضطرابات متواصلة في إمدادات الكهرباء، بالتزامن مع موجة حر شديدة تجاوزت خلالها درجات الحرارة 50 درجة مئوية في بعض المحافظات الجنوبية، ما أدى إلى ارتفاع الطلب على أجهزة التبريد وزيادة الأحمال على الشبكة الكهربائية.
وأشارت تقارير محلية إلى أن محافظات هرمزغان وبوشهر وخوزستان تعاني انقطاعات متكررة في خدمات الكهرباء والمياه، في ظل الظروف المناخية القاسية.
وطلبت السلطات من السكان إيقاف تشغيل أجهزة التكييف لمدة ساعة واحدة خلال فترات ذروة الاستهلاك، الممتدة من أواخر الصباح حتى المساء، بهدف توفير الطاقة وتوجيهها إلى المناطق التي تعرضت بنيتها التحتية الكهربائية لأضرار مباشرة.
ووفقًا للتقارير، تمت إعادة التيار الكهربائي إلى عدد من الأحياء، بينما لا تزال الانقطاعات مستمرة في المناطق الأكثر تضررًا، خاصة في محيط مدينة بندر عباس.
وكانت القوات الأميركية قد كثفت خلال الأيام الماضية ضرباتها على مواقع ومنشآت في بندر عباس، التي تضم قواعد بحرية ومنشآت عسكرية استراتيجية بالقرب من مضيق هرمز. كما شملت الغارات جسرًا رئيسيًا يربط المدينة بالمناطق الداخلية، ضمن حملة تقول واشنطن إنها تستهدف تقويض قدرات إيران على تهديد الملاحة التجارية.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع أضرار في الطرق والمنشآت وانقطاع الكهرباء في أجزاء من المدينة، فيما أعلنت القيادة المركزية الأميركية استمرار عملياتها ضد المواقع المرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ومنظومات الدفاع الساحلي الإيرانية.
وتبرز دعوة السلطات الإيرانية إلى خفض استهلاك الكهرباء حجم التأثير الذي خلفته الضربات على البنية التحتية المدنية، إذ يشكل انقطاع الكهرباء في المحافظات الجنوبية، التي تشهد درجات حرارة مرتفعة، تهديدًا مباشرًا للسكان، لا سيما الأطفال وكبار السن والمرضى الذين يعتمدون بشكل كبير على أنظمة التبريد.
وفي الوقت ذاته، تؤكد طهران أن الضربات الأميركية طالت مرافق مدنية وأثرت على الحياة اليومية للإيرانيين، بينما تصر واشنطن على أن عملياتها تستهدف القدرات العسكرية وخطوط الإمداد المستخدمة في تهديد الملاحة عبر مضيق هرمز.



