الفساد يطوق ملاعب القرب

هوية بريس-متابعات
فتح محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تحقيقات إدارية ومالية بخصوص ما تضمنته تدخلات وأسئلة نواب برلمانيين في ملف بناء وتشييد ملاعب القرب التي رصدت لها الملايير.
وحسب جريدة الصباح، فقد جاء ذلك، قبل شهور معدودات من مغادرته أسوار الوزارة، وتجاوبا مع ما فجره برلمانيون من الأغلبية والمعارضة بخصوص نهب المال العام المخصص لبناء ملاعب القرب من قبل بعض المقاولات ومكاتب الدراسات وشركات البناء، بتواطؤ مع بعض المسؤولين الجهويين والإقليميين بغطاء من مسؤولين مركزيين يشكلون عناوين كبرى للفساد.
ووفق الجريدة، فقد فجر نواب برلمانيون فضائح فساد خطيرة تتعلق بصفقات وطريقة بناء ملاعب القرب تستوجب فتح بحث قضائي عاجل. وحول النواب الذين تدخلوا في موضوع بناء نحو 700 ملعب قرب أخيرا، المؤسسة التشريعية إلى محاكمة علنية لبعض المقاولات والشركات ومكاتب الدراسات بشأن ما وصفوه بخروقات واختلالات خطيرة، تطول إنجاز برامج ملاعب القرب متهمين جهات ومسؤولين بهدر المال العام وتعثر مشاريع مبرمجة منذ سنوات دون خروجها إلى حيز التنفيذ.
وبحسب المصدر ذاته فقد أثار نواب في أسئلة مختلفة موجهة إلى برادة سلسلة من الملاحظات المرتبطة بطريقة تدبير هذا الورش الرياضي الذي تشرف عليه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، معتبرين أن عددا من المشاريع لم يحقق الأهداف المعلنة، سواء بسبب ضعف التوزيع المجالي أو اختلالات الإنجاز والتتبع والمراقبة، في وقت تؤكد فيه الحكومة أن البرنامج يشكل أحد أكبر الأوراش الرياضية الموجهة للشباب بالعالمين الحضري والقروي وكشف نواب أن المناطق القروية والنائية، ما تزال محرومة من هذه المرافق رغم حاجتها الملحة إليها، مقابل استفادة جماعات أخرى بشكل متكرر، واستغلال ذلك في حملات انتخابية في ضرب صارخ لمبدأ تكافؤ الفرص، وتغليب كفة طرف على حساب الآخر، وحرمان أبناء الفقراء في الدواوير والمداشر من ممارسة الرياضة.
وقال برلماني من الأغلبية للجريدة، طلب عدم ذكر اسمه “هناك حسابات سياسية وانتخابية تتحكم أحيانا في تحديد أولويات الإنجاز، الأمر الذي يطرح استفهاما عريضا يرتبط بمبدأ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين مختلف المناطق”.
وبحسب الجريدة فيعاني عدد من ملاعب القرب المنجزة اختلالات تقنية واضحة، إذ أن بعض المشاريع انهارت أو تعرضت لأضرار كبيرة قبل تسليمها النهائى بفعل قوة الرياح رغم مرور شهرين فقط على إنجازها، رغم أن الأمر يتعلق بعوامل مناخية عادية لا يفترض أن تؤثر على منشآت يفترض أنها حديثة البناء، حيث إشتكى العديد من النواب، من غياب التتبع والمراقبة التقنية من قبل الجهات المشرفة، الأمر الذي ساهم في تبديد أموال عمومية مهمة دون تحقيق الجودة المطلوبة.



