الكنبوري: الجابري وقع في سرقات وظل يساريا علمانيا رغم كل البهارات

23 يناير 2023 16:22

هوية بريس – متابعات

كتب د.إدريس الكنبوري “قرأت تعليقا للمفكر التونسي أبي يعرب المرزوقي يقول فيه إن محمد عابد الجابري سطا على تحقيقات غيره لمؤلفات ابن رشد ونسبها لنفسه؛ وهي تهمة غليظة لم نكن نعيرها اهتماما؛ رغم ما هو معروف عن الجابري من سرقات وانتحالات.

وبالفعل؛ المؤلفات الأربعة لابن رشد التي نشرها الجابري كلها كان يكتب تحتها “مع مدخل ومقدمة تحليلية..”؛ بينما النصوص المحققة هي لغيره دون أن ينسبها إليهم ويحترم الأمانة العلمية. فهذه النصوص هي من تحقيق كل من سليمان دنيا ومحمد عمارة ومحمود قاسم؛ ولكن الجابري لا يذكرهم.

وأضاف المفكر المغربي بأن “من غرائبه أيضا أنه في كتاب مدخل إلى القرآن يستخدم عبارة “الظاهرة القرآنية” ويكرر مرات عدة “ما نسميه الظاهرة القرآنية.. ما سميناه الظاهرة القرآنية…” بينما العبارة هي لمالك بن نبي وهي عنوان أحد كتبه؛ لكنه لا يشير إطلاقا إلى بن نبي.

ومن أغرب الأمور أنه عندما سئل مرة في مقابلة عن اتهام فهمي جدعان له بالسطو على كتابه” المحنة” رد بأنه عندما لم يجد المصادر التي رجع إليها جدعان قام بأخذ النصوص التي استشهد بها جدعان لكن من زاوية مختلفة؛ حيث إن جدعان استعمل تلك النصوص في الدفاع عن المعتزلة بينما استعملها الجابري في الدفاع عن ابن حنبل؛ وهذا تبرير غريب؛ إذ كيف لمفكر يحترم نفسه أن يأخذ نصوصا قطعها صاحبها عن سياقها ويستعملها دون معرفة سياقها الأصلي”.

واكد الكنبوري أن “الجابري كان يستند على شهرته ويمرر بها أي شيئ ويستغفل القراء. والحقيقة أن الشهرة التي استفاد منها لم تتوفر لغيره؛ والسبب أن هناك أربع تيارات تحالفت على إشهاره؛ هي اليسار والعلمانيون والقوميون والإسلاميون أو قسم منهم. اليسار كان يرى أن الجابري صوت لمبارزة الإسلام السياسي؛ والعلمانيون كانوا يرون أنه أداة لتصفية الحساب مع التراث؛ والقوميون كانوا يرون أنه قومي عروبي؛ والإسلاميون كانوا يرون أنه جسر للتواصل مع التيارات الأخرى؛ وعلى أكتاف هؤلاء نهضت شهرة الجابري؛ لذلك كان يدرك بأن لديه شيكا على بياض يمكنه ملؤه بأي شيء يريده؛ ما جعله يمارس الكثير من التدليس مطمئنا على عدم تعريته”.

وختم الكاتب والروائي المغربي تدوينة على صفحته بالفيسبوك بقوله “لقد ظل الجابري يساريا علمانيا رغم كل البهارات؛ ومهما ننس لا ننسى أنه عام 2002 عندما انقسم الشارع المغربي حول مشروع خطة المرأة الشهيرة في عهد اليوسفي وقف هو في الضفة المقابلة؛ والذين يتذكرون ما كان يكتب سوف يذكرون سلسلة مقالاته في “الاتحاد الاشتراكي” يدافع فيها عن حكومة اليوسفي دفاعا مستميتا”.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M