الكنبوري يكتب: محتفلون بالمولد جمعهم الرقص وفرقتهم الصلاة!

28 سبتمبر 2023 11:42

هوية بريس – علي حنين

كتب الدكتور إدريس الكنبوري، الأكاديمي والباحث المغربي، تدوينة على حسابه على فيسبوك، علق من خلالها على الحال المثيرة للحسرة التي آل إليها تعلق المسلمين برسول الله ﷺ بين السابقين والمتأخرين.



وقال الكنبوري ” فتحت هذا المساء كتاب الشفا للقاضي عياض رحمه الله؛ فلفتني عنوانه الذي لم أتدبر فيه من قبل “الشفا بتعريف حقوق المصطفى”. وسألت نفسي: لماذا اختار القاضي عياض كلمة حقوق؟ ووجدته يقول بأن محبة النبي صلى الله عليه وسلم تقتضي اتباع سنته والتحلي بفضائله، ويقول “فالصادق في حب النبي ﷺ من تظهر علامة ذلك عليه“؛ ويذكر من العلامات “إيثار ما شرعه وحض عليه“، واستعمال سنته إلخ.

وبعد أن وقفت على عبارة “حقوق” استوقفتني عبارة “استعمال”؛ على وزن استفعال؛ وهي صيغة تفيد طلب الفعل”.

وتعليقا على كلام القاضي عياض في الشفاء، قال الدكتور الكنبوري ” أدركت كيف أن السابقين كانوا أكثر وعيا من أناس عصرنا بما يقتضيه اتباع النبي ﷺ من حقوق؛ وكيف كانوا يرون أن اتباع النبي  يتطلب العمل، وأن سنته لم توضع بين دفات الكتب لكي تخزن، ومحبته ليست إطلاق دخان الأبخرة وأكل كعب الغزال، ولُبْسِ الثياب الجديدة ووضع الطواقي”.

وأردف الباحث المغربي ” ولكن أوضاع المسلمين اليوم تثير الحسرة على ما آلت إليه من عبادة الأشكال وترك المقال، حتى صار مولده عيدا وإنما هو ذكرى؛ والذكرى تذكير بسنته ومنهجه، لأن العيد سكون الحركة والدخول في الفرح والبهجة والراحة، بينما الذكرى تذكير بالحقوق والواجبات وتحفيز على العمل.

هكذا كانوا يفهمون محبة النبي  وهكذا نفهمها؛ مدائح وأهازيج كلثومية إلى أن يطلع الصباح فتسكت شهرزاد عن الكلام المباح”.

وختم الدكتور إدريس الكنبوري تدوينته قائلا ” وقد رأيت بأم عيني اللتين سيأكلهما الدود موسما رقص فيه الراقصون طول الليل فرحا بمولد المصطفى  إلى أن دنا أذان الفجر فتفرقوا وتركوا صلاة الصبح جماعة؛ جمعهم الرقص وفرقتهم الصلاة“.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M