المجلس الوطني لحقوق الانسان يدعو لمراجعة معايير الاستفادة من الدعم الاجتماعي والتغطية الصحية

هوية بريس-عبد الصمد ايشن
أكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في تقريره السنوي الأخير، ضرورة تسريع استكمال ورش الحماية الاجتماعية بالمغرب وتعزيز فعاليته، عبر مجموعة من التوصيات التي تركز على توسيع التغطية الاجتماعية وضمان استدامة تمويلها، بما يضمن حماية الفئات الهشة وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وفي هذا السياق، دعا المجلس إلى استكمال اعتماد مختلف مكونات الاتفاقية رقم 102 بشأن الضمان الاجتماعي، إلى جانب تنفيذ مضامين التوصية رقم 202 بشأن الأرضيات الوطنية للحماية الاجتماعية، والانضمام إلى الاتفاقية رقم 121 بشأن إعانات إصابات العمل، مع التأكيد على ضرورة ملاءمة التشريعات الوطنية مع مقتضيات هذه المرجعيات الدولية.
كما شدد تقرير المجلس والذي توصلت هوية بريس بنظيره، على أهمية الوفاء بالتعهد الدولي الذي قدمه المغرب للأمم المتحدة في مجال الحماية الاجتماعية، والذي يهدف إلى تحقيق تقدم ملموس في هذا الورش في أفق 31 دجنبر 2026، بما يعزز التزامات المملكة في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
وفي ما يتعلق بتمويل هذا المشروع الاجتماعي الكبير، أوصى التقرير بوضع مخطط وطني محين لتمويل ورش الحماية الاجتماعية، يتضمن تحديداً واضحاً لمصادر التمويل وكلفة كل ركن من أركانه، إلى جانب وضع آليات عملية لضمان استدامته المالية على المدى المتوسط والبعيد، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على مبدأ التضامن بين الفئات الاجتماعية والأجيال.
ومن جهة أخرى، دعا المجلس إلى إعداد خطة استعجالية لاستكمال تعميم التغطية الصحية الإجبارية، تستهدف بالأساس الفئات التي ما تزال خارج منظومة الحماية الصحية، وعلى رأسها العاملون في القطاع غير المهيكل، والنساء في وضعية هشاشة، والأشخاص في وضعية إعاقة غير المستفيدين بعد من هذه التغطية.
كما أوصى التقرير بمراجعة وتحيين المؤشرات المعتمدة في استهداف المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي المباشر والتغطية الصحية الإجبارية، بما يضمن موضوعية هذه المعايير وملاءمتها مع الواقع الاجتماعي للأسر المغربية، ويحد من حالات الإقصاء غير المبرر التي قد تطال بعض الفئات الهشة.
وتعكس هذه التوصيات، وفق التقرير، الحاجة إلى تعزيز حكامة منظومة الحماية الاجتماعية وتجويد آليات الاستهداف والتمويل، بما يضمن تحقيق أهداف هذا الورش الاستراتيجي الذي يعد أحد أبرز المشاريع الاجتماعية بالمغرب خلال السنوات الأخيرة.



