المستهلك في قبضة الشركات.. هل خالفت شركات المحروقات القانون بزيادة درهمين؟ (صورة)

16 مارس 2026 10:41

هوية بريس-متابعات

شهدت محطات الوقود ارتفاعا في أسعار المحروقات، بلغ درهمين في اللتر الواحد من الغازوال، ما أثار موجة تساؤلات واسعة في أوساط المستهلكين حول مدى قانونية هذه الزيادة وتوقيتها، خاصة في ظل سياق دولي متوتر مرتبط بتقلبات سوق النفط وإمكانية تعطل بعض الممرات الحيوية للتجارة الطاقية.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة مقتضيات القانون رقم 71-09 الصادر سنة 1971، الذي يلزم شركات توزيع المحروقات بالاحتفاظ بمخزون احتياطي يعادل 60 يوما من الاستهلاك الوطني. ويهدف هذا الإجراء أساسا إلى حماية السوق الداخلية من الصدمات الدولية وضمان استمرارية تزويد البلاد بالمحروقات خلال فترات الأزمات أو الاضطرابات الجيوسياسية.

وبموجب هذا المقتضى القانوني، يفترض أن يشكل المخزون الاستراتيجي آلية لامتصاص الارتفاعات المفاجئة في الأسعار العالمية، بما يسمح بتأجيل انعكاسها على السوق الوطنية إلى حين استهلاك جزء من هذا المخزون. غير أن الزيادات التي سجلت بشكل فوري في أسعار الوقود طرحت تساؤلات حول مدى احترام هذا المبدأ، خصوصا أن المنطق التنظيمي يقتضي اللجوء أولا إلى المخزون قبل تمرير أي زيادات مباشرة إلى المستهلك.

كما سجلت مصادر مهنية وملاحظات ميدانية تفاوتا في سلوك محطات الوقود، حيث سارعت بعض المحطات إلى رفع الأسعار قبل الموعد المعتاد للتغيير، بينما اختارت أخرى التوقف مؤقتا عن البيع خلال فترات من اليوم، في انتظار دخول الزيادة حيز التنفيذ، وهو ما اعتبره عدد من المتابعين سلوكا يثير الجدل بشأن احترام قواعد المنافسة وحماية المستهلك.

وفي ظل هذه المعطيات، تعود إلى الواجهة أسئلة جوهرية حول آليات المراقبة ودور الجهات التنظيمية في ضمان احترام القوانين المنظمة لسوق المحروقات، ومدى توفر الضمانات الكفيلة بحماية المستهلك من الزيادات المفاجئة، خاصة عندما يتعلق الأمر بقطاع حيوي يؤثر بشكل مباشر في القدرة الشرائية وفي كلفة النقل والإنتاج.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
22°
السبت
23°
أحد
23°
الإثنين
23°
الثلاثاء

كاريكاتير

حديث الصورة