المسيحيون المغاربة.. خداع مكشوف

21 مارس 2023 11:35

هوية بريس – د.محمد عوام

لم تكن عبر تاريخ الإسلام مشكلة حرية العقيدة مطروحة، فمنذ نشأة الدولة المسلمة على يد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وحرية العقيدة مكفولة، ومصونة ومحفوظة، ولا أدل على ذلك من دستور المدينة الذي بمثابة قانون منظم للتعددية داخل دولة الرسول صلى الله عليه وسلم. ومما جاء في هذا الدستور:

“وأن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين، لليهود دينهم، وللمسلمين دينهم مواليهم وأنفسهم، إلا من ظلم وأثم، فإنه لا يوتغ (يهلك) إلا نفسه وأهل بيته”.

ثم ذكرت الوثيقة عددا من أسماء اليهود كيهود بني النجار. (ينبغي مراجعتها وقراءة ما كتب حولها). ثم اقتفى الخلفاء عبر التاريخ أثر النبي صلى الله عليه وسلم في إرساء دعائم التعددية، وتوسع الفقهاء في تثبيت حقوق غير المسلمين، منها حرية الدين، حيث كانوا يمارسون شعائرهم، ولا أحد يعترض عليه.

لكن ماذا حدث اليوم حتى تخرج علينا طائفة كل بداية رمضان تطالب بحقوق المسيحيين المغاربة في حرية المعتقد؟

وهل فعلا مشكلتهم في حرية المعتقد أم أنهم يريدون بلبلة المجتمع وتجريء الشباب على التمرد على الدين؟

ثم هناك سؤال جوهري هل هؤلاء مسيحيون أصلاء أم مسيحيون مرتدون دخلاء؟ وهل أجبر أحد من هؤلاء على صيام رمضان؟ فذاك بينه وبين الله.

المشكل ليس في حرية المعتقد، ولا حتى في الإفطار في يوم رمضان، لمن أراد أن يفعل ذلك في بيته أو في مكان معين، وإنما هو تحد سافر لمشاعر المسلمين، وممارسة الضغط على الدولة لكي تستجيب لهؤلاء المرتدين، الذين يبثون سمومهم في أبناء المسلمين، ويمزقون النسيج الاجتماعي للمغاربة، ويستقوون بالخارج. فالهدف سياسي مغلف باسم المسيحية، وإلا حق لنا أن نتساءل كم يمثل هؤلاء المسيحيون في المغرب حتى يفرضوا على المجتمع المغربي أجنداتهم؟

والمشكل أيضا يتعلق بردة جماعية جعلت لنفسها تنسيقية، تريد فرض أجنداتها على الدولة والمجتمع المغربي، ذات أهداف سياسية، وإلا فحرية المعتقد مكفولة للجميع، ولا أحد ضدها. وبما أن الدولة المغربية دولة مسلمة، فعليها أن تقف في وجه من يريد زعزعة استقرارها ووحدتها، وزعزعة عقيدة أبنائها، مستقوية بالخارج.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M