المعارضة تفضح تناقضات الحكومة بخصوص خفض نسب البطالة

هوية بريس-متابعات
قال النائب البرلماني حسن أومريبط إن الحكومة الحالية كانت قد التزمت، ضمن برنامجها الحكومي عند بداية ولايتها، بإحداث مليون منصب شغل، غير أن الواقع اليوم – بحسب تعبيره – يكشف أرقاما مقلقة تعكس اتساع دائرة البطالة في المغرب. وأوضح أن عدد العاطلين بلغ نحو مليون و621 ألف شخص، أي بنسبة تقارب 13 في المائة من مجموع الساكنة النشيطة، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة السياسات العمومية المعتمدة على الاستجابة لتعهدات التشغيل التي قدمتها الحكومة.
وأضاف أومريبط في مرور إعلامي على قناة ميدي 1 تيفي، أن مؤشرات البطالة تظل أكثر حدة في صفوف بعض الفئات الاجتماعية، حيث تصل إلى نحو 37 في المائة في أوساط الشباب، وترتفع إلى حوالي 30 في المائة في صفوف حاملي الشهادات، بينما تبلغ قرابة 21 في المائة لدى النساء، معتبرا أن هذه الأرقام “مخيفة جدا” وتعكس حجم التحديات الاقتصادية والاجتماعية المطروحة، وتستدعي – حسب قوله – مراجعة السياسات المعتمدة في مجال التشغيل وإطلاق إجراءات أكثر نجاعة لخلق فرص العمل وتحسين إدماج الشباب في سوق الشغل.
وكانت الحكومة قد تعهدت، ضمن برنامجها الحكومي المقدم أمام البرلمان في بداية الولاية التشريعية الحالية، بخفض معدلات البطالة وتحفيز سوق الشغل عبر إحداث مليون منصب شغل خلال خمس سنوات، إلى جانب إطلاق برامج لدعم الاستثمار وتشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة وتعزيز إدماج الشباب في سوق العمل. غير أن استمرار ارتفاع مؤشرات البطالة، وفق معطيات وتقارير رسمية، أعاد النقاش إلى الواجهة حول مدى تحقق هذه الوعود، وحول فعالية السياسات الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة في الحد من البطالة وتحقيق الأهداف المعلنة في مجال التشغيل.



