المغرب يحافظ على أفضل تصنيف للمخاطر في شمال إفريقيا

هوية بريس- متابعة
أكدت شركة كوفاس، المتخصصة في التأمين على الائتمان وإدارة المخاطر، في أحدث إصدار من مؤشرها للمخاطر القطرية والقطاعية لشهر يونيو 2026، أن الاقتصاد العالمي لا يزال يواجه تحديات كبيرة في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط لأكثر من خمسة عشر أسبوعاً.
ورغم هذه الظروف الدولية الصعبة، حافظ المغرب على مكانته كأفضل دولة تصنيفاً في منطقة شمال إفريقيا.
ووفقاً للتقرير، احتفظ المغرب بتصنيف «B» الذي يعكس مستوى مخاطر متوسطاً، إلى جانب تقييم «A4» لمناخ الأعمال، ما يدل على أن مستوى المخاطر يظل معقولاً بالنسبة للشركات والمستثمرين. وبذلك يتقدم المغرب على كل من الجزائر وتونس ومصر وموريتانيا، المصنفة ضمن فئة المخاطر المرتفعة، فيما تظل ليبيا ضمن فئة المخاطر القصوى.
وتشمل تقييمات كوفاس أكثر من 160 دولة حول العالم، حيث تقيس متوسط مخاطر الائتمان واحتمالات التعثر في السداد لدى الشركات. وتعتمد هذه التقييمات على سلم من ثماني درجات يبدأ من «A1» للمخاطر الضعيفة جداً وصولاً إلى «E» للمخاطر القصوى.
ورغم احتفاظ المغرب بأحد أفضل التصنيفات في القارة الإفريقية، فإن انتقاله إلى فئة أكثر إيجابية لا يزال يواجه بعض التحديات الهيكلية المرتبطة بالنسيج الاقتصادي الوطني.
ويشير التقرير إلى أن المقاولات الصغيرة جداً تمثل نحو 90 في المائة من إجمالي النسيج الإنتاجي بالمملكة، كما أن جزءاً مهماً منها لا يزال ينشط في القطاع غير المهيكل أو يعاني من محدودية الشفافية المالية، ما يرفع من مخاطر التأخر في الأداء أو التعثر في السداد.
وتواصل هذه العوامل التأثير على التقييم العام للمخاطر في المغرب، رغم التقدم المسجل في مجالات الاستقرار الاقتصادي الكلي، وجاذبية الاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال.
ويأتي استقرار التصنيف المغربي في وقت شهدت فيه العديد من دول العالم مراجعات سلبية لتقييماتها. فقد قامت كوفاس بخفض تصنيف ثماني دول، كما أجرت 45 تعديلاً على التقييمات القطاعية، شملت 41 خفضاً مقابل أربع ترقيات فقط، وهو ما يعكس التأثير المتزايد للتوترات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي.



