النصب برخص استيراد الذهب

هوية بريس- متابعات
عبر عدد كبير من صناع الحلي والمجوهرات عن غضبهم على وزارة الصناعة والتجارة، لتورطها، دون قصد، في عمليات تحايل بالملايير على خزينة الدولة، عبر منح فاعلين في القطاع رخصا لاستيراد الذهب، رغم أن وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني اتخذت قرارا صارما يمنع تسليم أي رخصة مهما كانت، وتحت أي مبرر لحماية القطاع من أي تلاعب وتحايل.
وكشف مهنيون ليومية الصباح، أن وزارة الصناعة والتجارة ساهمت دون قصد، في حرمان الدولة من عائدات جبائية وضريبية تقدر بعشرات الملايير سنويا، عبر منح رخصة متعارف عليها بين المهنيين باسم “انكو”، وهي رخصة تسمح للمهنيين باستيراد الذهب عيار 24 قراطا، من الخارج لتصديره، مع استفادة صاحب الرخصة من إعفاءات جمركية وضريبية بحجة أنه سيتم تصنيعه بالمغرب، والهدف من هذه المبادرة تشجيع الصناعة المحلية وتطوير المقاولات المغربية في حين أن العملية في أصلها، حسب الفاعلين احتيال كامل الأركان على مداخيل الدولة ومنافسة غير شريفة أضرت بالمقاولات والمهنيين الذين التزموا بالشفافية واحترام القانون في نشاطهم.
وشده فاعلون في قطاع الذهب، على أن المتورطين بعد أن أغلقت وزارة الصناعة التقليدية الباب في وجوههم، بمنع منح أي رخص لهم، التفوا على القرار، وطرقوا باب وزارة الصناعة والتجارة لطلب رخصة “انكو”، ومن خلالها، يتم استيراد كميات كبيرة من الذهب من عيار 24 قراطا من الخارج، وسل تصنيعه محليا، حسب الاتفاق والرخصة المسلمة يتم تذويبه أو إدخال تعديلات بسيطة عليه وبعدها يوهمون الجهات الوصية أنه تمت إعادة صناعته حسب الاتفاق، للسماح لهم بتصديره لبيعه في بلدان أخرى، لكن في الواقع، بمجرد وصوله إلى أوربا أو تركيا على الخصوص، يسلم إلى مصانع متخصصة لتحويله إلى حلي ومجوهرات من عيار 18 قراطا، وتتم إعادته إلى المغرب بمبرر آخر، وهو نقله إلى الخارج لإتمام عملية الصنع قبل عرضه للبيع في الأسواق الوطنية محققين أرباحا كبيرة، ومستفيدين من هامش الربح الكبير، لوجود إعفاءات جمركية وضريبية وسعر الذهب المرتفع وطنيا وعالميا.



