برلمانية من الأغلبية تحرج برادة بملف “مدارس الريادة”

هوية بريس-متابعات
أثارت النائبة البرلمانية عن فريق الأصالة والمعاصرة (الأغلبية)، نادية بزندفة، جدلاً سياسياً بعد انتقادها تجربة “مدارس الريادة” خلال الجلسة الشهرية المخصصة لمساءلة رئيس الحكومة، في خطوة اعتبرها متابعون إحراجاً لوزير التربية الوطنية، محمد سعد برادة، رغم انتماء النائبة إلى أحزاب الأغلبية الحكومية.
وفي توضيح نشرته عقب الجلسة، أكدت بزندفة أن الانتماء إلى الأغلبية لا يعني منح الحكومة “شيكاً على بياض”، موضحة أن ميثاق الأغلبية يؤطر الالتزام بالتصويت داخل البرلمان، لكنه لا يلغي الدور الرقابي للنائبات والنواب ولا يمنعهم من نقل انشغالات المواطنين وإثارة الاختلالات التي تهم السياسات العمومية.
وشددت البرلمانية على أن موقف حزب الأصالة والمعاصرة من تجربة “مدارس الريادة” ليس وليد الظرفية السياسية أو الحسابات الانتخابية، بل جاء نتيجة نقاشات موسعة مع أطر قطاع التربية الوطنية وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، إضافة إلى مناقشته داخل المكتب السياسي للحزب والجامعة الربيعية لمنظمة الشبيبة، التي انتهت إلى خلاصات واضحة بشأن المشروع.
وكشفت بزندفة أنها سبق أن وجهت عدة مراسلات إلى وزارة التربية الوطنية للاستفسار عن الحصيلة المرحلية للتجربة ومؤشرات نجاحها، خاصة ما يتعلق بتقليص الهدر المدرسي، غير أن تلك الأسئلة، بحسب تعبيرها، لم تتلق أي جواب إلى حدود اليوم.
واستندت البرلمانية أيضاً إلى نتائج التقييم الذي أنجزه المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، معتبرة أنه خلص إلى عدم إمكانية تعميم التجربة بالشكل المطروح، وهو ما وصفته بمعطى مؤسساتي يستوجب التفاعل معه وعدم تجاهله.
ورداً على الانتقادات المرتبطة بتوقيت إثارة الملف، أوضحت بزندفة أن أي سياسة عمومية تحتاج إلى فترة للتجريب قبل إخضاعها للتقييم، مشيرة إلى أن تجربة “مدارس الريادة” انطلقت سنة 2023، وبلغت نسبة تعميم تجاوزت 80 في المائة، كما صدر بشأنها تقييم خارجي وجرى فتح نقاش مع مختلف المتدخلين، وهو ما جعل الوقت مناسباً لاتخاذ موقف سياسي “مسؤول وواضح”، حتى وإن كان صادراً عن مكون من مكونات الأغلبية الحكومية.
كما ردت النائبة على التساؤلات التي أثيرت بشأن نزولها من منصة رئاسة الجلسة للتدخل باسم الفريق النيابي ثم عودتها إليها، مؤكدة أن رئاسة الجلسة والترافع باسم الأمة مهمتان دستوريتان، وأنها تحرص على أداء كلتيهما وفق ما يقتضيه الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب.


