بلاغ قوي يحذر من المساس بخصوصية مادة التربية الإسلامية

04 فبراير 2026 22:51
بلاغ قوي يحذر من المساس بخصوصية مادة التربية الإسلامية

هوية بريس – متابعات

في سياق تتبعها لمستجدات إصلاح المنظومة التربوية، ولا سيما ما يرتبط بتنزيل مشروع مؤسسات الريادة، أصدرت الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية بلاغًا وطنيًا شددت فيه على ضرورة الحفاظ على المكانة الاعتبارية والاستراتيجية لمادة التربية الإسلامية داخل المنهاج الدراسي، والتنبيه إلى أي مساس بخصوصيتها البيداغوجية أو التقويمية.


وأفاد البلاغ أن هذا الموقف جاء عقب مرحلة من التتبع والتقويم لتجربة المعالجة المكثفة المعتمدة بمؤسسات الريادة، وما رافقها من ملاحظات ميدانية ومشاورات وطنية، توجت بتنظيم يوم دراسي وطني بمدينة القنيطرة، خلص إلى جملة من الخلاصات والتوصيات.

تأكيد على استقلالية المادة وخصوصيتها

وشدد المكتب الوطني للجمعية على أن مادة التربية الإسلامية تُعد ركيزة أساسية في بناء شخصية المتعلم، وترسيخ القيم الأخلاقية وتعزيز الهوية الوطنية القائمة على الثوابت الدينية للمملكة، معتبرًا أن أي إصلاح أو تعديل يهم المادة ينبغي أن ينطلق من خصوصيتها المعرفية والقيمية، مع احترام طبيعتها البيداغوجية وأهدافها التربوية.

وأكد البلاغ ضرورة التنصيص الصريح على استقلالية مادة التربية الإسلامية ضمن التوجيهات والمذكرات التنظيمية ذات الصلة، بما يضمن نجاعة الدعم التربوي واحترام مبدأ تكافؤ الفرص بين المواد الدراسية.

دعوة إلى مقاربة تشاركية موسعة

ونبّه المكتب الوطني إلى أن أي تصور جديد يهم المادة، خاصة ما يتعلق بإدماجها في التدريس الصريح أو إعادة ضبط آليات تقويمها، يستوجب توسيع دائرة التشاور المؤسسي، وإشراك أساتذة المادة ومفتشيها، وفتح قنوات التواصل مع الهيئات والجمعيات المهنية التربوية الجادة، إلى جانب الاستئناس بآراء الباحثين والخبراء المختصين.

واعتبرت الجمعية أن اعتماد قرارات جزئية أو تقنية لا تراعي خصوصية المادة قد يفرغ التقويم من وظائفه التربوية والبيداغوجية، ويؤثر سلبًا على العدالة التقويمية بين المواد.

التحذير من المساس بالزمن المدرسي

وفي ما يتعلق بالزمن المدرسي، لفت البلاغ إلى ضرورة احترام الحصص الزمنية المقررة رسميًا لمادة التربية الإسلامية، خصوصًا بسلك التعليم الابتدائي داخل مؤسسات الريادة، وعدم تقليصها أو توظيفها لتعويض مواد أخرى تحت أي مبرر تنظيمي أو بيداغوجي.

وطالبت الجمعية وزارة التربية الوطنية بالتنصيص الواضح، ضمن المراسلات المرتبطة بمشروع الريادة، على الالتزام الصارم بالزمن المدرسي المخصص للمادة، ومنع أي اجتهاد محلي يخالف الأطر المرجعية ومذكرات التقويم المعتمدة.

التزام بالمرافعة والحوار

وفي ختام بلاغها، عبّرت الجمعية عن تقديرها للجهود التي يبذلها أطرها ومنسقوها الجهويون في الدفاع عن مكانة المادة، مؤكدة استعدادها الدائم للمساهمة الإيجابية عبر الحوار وتقديم المقترحات، خدمةً لإصلاح تربوي متوازن يحفظ لمادة التربية الإسلامية موقعها الطبيعي داخل المدرسة المغربية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
24°
السبت
25°
أحد
26°
الإثنين
25°
الثلاثاء

كاريكاتير

حديث الصورة