بووانو: رغم ارتفاع الإنفاق “حصيلة” الحكومة اتسمت بتراجع الثقة واتساع الاحتجاجات

15 يوليو 2026 10:58

هوية بريس-متابعات

قال عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، إن تقييم حصيلة الولاية الحكومية الحالية ينبغي أن يتم في ضوء السياق الوطني والدولي الذي اشتغلت فيه الحكومة، غير أنه اعتبر أن النتيجة النهائية تكشف عن تراجع في عدد من المؤشرات المرتبطة بالثقة والاستقرار الاجتماعي، محملا الحكومة مسؤولية تعميق الاحتقان واتساع الهوة بينها وبين المواطنين.

وأوضح بوانو، في لقاء نظمته مؤسسة الفقيه التطواني أمس الثلاثاء، أن السنوات الخمس الماضية عرفت تصاعدا غير مسبوق في وتيرة الاحتجاجات الاجتماعية، مشيرا إلى أن مختلف القطاعات شهدت أشكالا احتجاجية متواصلة، من الصحة والتعليم إلى المحاماة وطلبة الطب، فضلا عن احتجاجات في المدن والقرى، معتبرا أن هذا الوضع يعكس أزمة ثقة حقيقية بين المواطنين والحكومة. وأضاف أن استطلاعات الرأي التي استشهد بها تظهر، بحسب قوله، أن نسبة كبيرة من المغاربة لا تثق في رئيس الحكومة، وأن غالبية الأسر تعتبر غلاء المعيشة أكبر تحد يواجهها.

وفي المقابل، أكد رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية أن تقييم أداء الحكومة يجب أن يراعي الظرفية الدولية التي تزامنت مع ولايتها، وفي مقدمتها تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والاضطرابات الاقتصادية العالمية، معتبرا أن أي قراءة منصفة لا يمكن أن تعزل التجربة الحكومية عن هذا السياق. لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الحكومة لم تستطع إقناع المواطنين بحصيلتها رغم الإمكانيات التي توفرت لها.

وأشار بوانو إلى أن عددا من الأوراش التي تقدمها الحكومة باعتبارها منجزات خاصة بها، وعلى رأسها ورش الدولة الاجتماعية والحماية الاجتماعية، هي في الواقع امتداد لمسار إصلاحي انطلق منذ سنوات بتوجيهات ملكية، وأسهمت فيه حكومات متعاقبة، مؤكدا أن الحكومة الحالية قامت باستكمال جزء مهم من هذا المسار، لكنها لا يمكن أن تنسبه لنفسها بالكامل. وأوضح أن إصلاح منظومة الدعم الاجتماعي المباشر يعد من أبرز الخطوات التي أنجزت خلال هذه الولاية، بعد سنوات طويلة من النقاش حول ضرورة توجيه الدعم إلى مستحقيه.

وبخصوص مستقبل العملية السياسية، أعرب بوانو عن تخوفه من استمرار المؤشرات الحالية إلى غاية الانتخابات المقبلة، محذرا من أن ضعف النقاش العمومي واستمرار ظاهرة الترحال السياسي والبحث عن المرشحين القادرين على الإنفاق بدل الكفاءة، قد يؤدي إلى إعادة إنتاج نخب لا تستطيع الارتقاء بأداء البرلمان أو مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تنتظر البلاد. ودعا الأحزاب السياسية إلى مراجعة اختياراتها، كما دعا المواطنين إلى التحلي باليقظة في اختياراتهم الانتخابية.

وردا على الانتقادات الموجهة إلى المعارضة، أكد بوانو أن العدالة والتنمية لم يكتف بممارسة المعارضة الخطابية، بل تقدم بمبادرات تشريعية وتعديلات عديدة داخل البرلمان. وأوضح أن المجموعة النيابية للحزب قدمت أكثر من 2200 تعديل على مشاريع القوانين، إضافة إلى نحو 70 مقترح قانون، متسائلا عن عدد المقترحات التي قبلتها الحكومة، ومعتبرا أن الأغلبية تعاملت مع معظمها بالرفض رغم طابعها الاجتماعي أو توافقها مع الالتزامات الدولية للمغرب.

كما انتقد رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية ما وصفه بخضوع الأغلبية البرلمانية الكامل لتوجيهات الحكومة، معتبرا أن البرلمان مؤسسة مستقلة يفترض أن تمارس سلطاتها الرقابية والتشريعية بحرية، وليس أن تتحول إلى جهاز يقتصر دوره على تمرير المبادرات الحكومية. واستشهد في هذا السياق برفض الأغلبية إحداث لجان لتقصي الحقائق في عدد من الملفات، من بينها ملف الدعم الموجه لقطاع تربية الماشية، مؤكدا أن المعارضة ما زالت تطالب بكشف حقيقة صرف مليارات الدراهم المخصصة لهذا القطاع.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
25°
26°
الخميس
26°
الجمعة
26°
السبت
26°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة