تأملات في الإنتخابات..

24 يوليو 2026 21:21

تأملات في الإنتخابات..

هوية بريس – يونس فنيش

عدد المسجلين في اللوائح الإنتخابية -إن صحت الأرقام-: 15 مليون و 800 ألف مسجل في حين أن عدد البالغين سن التصويت هو 28 مليون ناخب، تقريبا، (علما أن نتيجة عملية مراجعة اللوائح الإنتخابية تتلخص في 446 ألف طلب جديد للتسجيل و 600 ألف تشطيب).

إذا كان الأمر كذلك حسب هذه الأرقام المتداولة و الله أعلم، فهذا يعني منطقيا أن 12 مليون ناخب، تقريبا، خارج عملية الإنتخابات نظرا لاعتماد نظام اللوائح الإنتخابية بدل الإكتفاء بالبطاقة الوطنية لتمكين الناخبين من الإدلاء بأصواتهم، سواء كان الأمر يتعلق بمقاطعين أو بمن لم يسجلوا في اللوائح الإنتخابية لسبب أو  لآخر.

و فعليا سيتم تنظيم الإنتخابات عبر 40.700 ألف مكتب تصويت، تقريبا، و هو رقم خيالي بالنسبة للأحزاب السياسية التي لن تستطيع توفير 40 ألف متحزب عن كل حزب لتتبع العملية في كافة مكاتب التصويت. إذا نحن أمام نمط اقتراع صعب و معقد، و تصويت بشرط التسجيل في اللوائح الإنتخابية، كما أننا أمام أحزاب سياسية ضعيفة لا تستطيع تغطية جميع الدوائر الإنتخابية.

و أما في ما يتعلق بنسبة المشاركة المرتقبة الفعلية، و بغض النظر عن طريقة احتساب القاسم الإنتخابي، يعني
قسمة عدد الناخبين المسجلين (بدل الأصوات المعبر عنها) على عدد المقاعد المخصصة للدائرة، فبالإضافة إلى 12 مليون، تقريبا، من الناخبين غير المسجلين يجب احتساب عدد الناخبين المسجلين الذين قد يعزفون عن التصويت بالنظر لأداء الأحزاب السياسية المتبارية التي لربما يهمها عدد المقاعد المضمونة، كل حزب حسب ما لديه من أتباع، و ليس الثمثيلية التامة، و هذه من ضمن الأسباب الكثيرة التي تجعل الديموديكية أفضل من الديمقراطية.

ولكن بعيدا عن كل التحليلات و التخمينات، نتمنى أن تكون انتخابات 23 شتنبر المقبلة جسرا نحو مستقبل أفضل و أحسن، و أن تمر في أجواء سليمة لتفرز لنا حكومة ديمقراطية ناجحة موفقة و… معذرة على الصراحة، في انتظار الديموديكية… و الله أعلم.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
24°
السبت
25°
أحد
27°
الإثنين
27°
الثلاثاء

كاريكاتير

حديث الصورة