تجاوزات المصحات الخاصة.. فاتورة “خيالية” بقيمة 60 مليون سنتيم والملف يصل البرلمان

22 يناير 2026 12:55

هوية بريس-متابعات

توجهت النائبة البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سلوى البردعي، بسؤال كتابي إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، على خلفية واقعة أثارت جدلا واسعا تتعلق بدخول طالبة مغربية مقيمة بألمانيا إلى مصحة خاصة بمدينة الدار البيضاء قصد العلاج، وما رافق ذلك من اتهامات بغياب الشفافية في الفوترة الطبية واحتجاز المريضة بسبب خلافات مالية.

وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول آليات مراقبة الفوترة بالمصحات الخاصة، في ظل الارتفاع “الصاروخي” لتكاليف العلاج، الذي يثقل كاهل المرضى، خاصة في الحالات الاستعجالية أو في ظل طول فترات الانتظار ونقص التجهيزات داخل المستشفيات العمومية.

وحسب المعطيات التي أوردتها أسرة الطالبة، فقد تفاجأت بمطالبة المصحة بمبلغ يناهز 60 مليون سنتيم دون تقديم تفاصيل دقيقة حول الخدمات الطبية المقدمة أو أسس احتساب هذا المبلغ. وبعد امتناع الأسرة عن الأداء، عادت إدارة المصحة للمطالبة بمبلغ 15 مليون سنتيم، أي بتخفيض قدره 45 مليون سنتيم، وهو ما زاد من حدة الشكوك حول مشروعية الفوترة وطبيعة الرعاية الصحية التي تلقتها المريضة.

وأفادت الأسرة بأن الطالبة وجدت نفسها محتجزة داخل المصحة، بعد مصادرة هاتفها وحاسوبها من طرف الإدارة، في خطوة وصفتها بـ”الابتزاز” و”التصرف غير الإنساني”، خاصة في ظل وضعها الصحي والنفسي.

وفي هذا السياق، اعتبرت النائبة البرلمانية سلوى البردعي أن ما وقع “تصرف خطير يمس بالكرامة الإنسانية”، ويطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام أخلاقيات المهنة الطبية والقوانين الجاري بها العمل، لاسيما أن شركة التأمين الألمانية رفضت التعاطي مع ملف المريضة بسبب التباين الكبير في المبلغ المطلوب، وانتقاله من 60 مليون سنتيم إلى 15 مليون سنتيم دون توضيحات طبية أو محاسباتية دقيقة.

وأوضحت البردعي، في سؤالها الكتابي، أن هذه الواقعة سلطت الضوء من جديد على إشكالية غياب المراقبة الصارمة على المصحات الخاصة، وضعف الشفافية في تسعير الخدمات الطبية، وغياب آليات فعالة لحماية المرضى، خصوصا مغاربة العالم أو الحالات المستعجلة التي تكون في وضعية هشاشة.

وساءلت البرلمانية وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول مدى قانونية احتجاز المرضى داخل المصحات الخاصة بسبب نزاعات مالية، وحول آليات مراقبة الفوترة الطبية، خاصة في الحالات التي لا تكون مرفقة بتبريرات طبية واضحة، كما استفسرت عن الإجراءات الزجرية والوقائية التي تعتزم الوزارة اتخاذها للحد من مثل هذه الممارسات وحماية حقوق المرضى.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن تفجر هذا الملف جاء بعد رفض شركة التأمين الألمانية تحمل التكاليف الأولية للعلاج، بسبب تأخر إرسال الملف الطبي وغياب تفاصيل دقيقة حول الخدمات المقدمة، وهو ما تسبب، بحسب شهادة الأسرة، في منع المريضة من مغادرة المصحة، وسط مطالب بفتح تحقيق شامل في الواقعة وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية اللازمة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
21°
22°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة