تحولات غير مسبوقة داخل مجلس الأمن بشأن ملف الصحراء

16 مايو 2026 17:03
هوية بريس – متابعة
تحولات غير مسبوقة داخل مجلس الأمن بشأن ملف الصحراء

كشفت معطيات إعلامية أن ملف الصحراء المغربية يشهد تطورات متسارعة داخل أروقة مجلس الأمن الدولي، لا تقتصر فقط على التجديد الدوري لولاية بعثة الأمم المتحدة “المينورسو”، بل تمتد إلى نقاشات أوسع حول مستقبل هذه البعثة ودورها في المرحلة المقبلة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تنامي الدعوات داخل الأوساط الأممية والغربية لاعتماد مقاربة سياسية “واقعية ودائمة”، في مؤشر على تغير تدريجي في طريقة التعاطي مع واحد من أطول النزاعات الإقليمية.

وفي هذا السياق، اعتبر أحمد نور الدين، الخبير في العلاقات الدولية والمتخصص في قضية الصحراء، أن تفكيك مخيمات تندوف بات ضرورة إنسانية ملحة، مشيرا إلى أن بعثة “المينورسو” تقترب من نهاية دورها بعدما أخفقت، بحسب تعبيره، في تنفيذ المهمة الأساسية المتمثلة في تنظيم الاستفتاء، كما فشلت لاحقا في ضمان احترام وقف إطلاق النار.

وأوضح المتحدث أن استمرار البعثة الأممية بالشكل الحالي لا يخدم مسار الحل السياسي، بل يساهم في إطالة أمد الأزمة، مضيفا أن أي تعديل شكلي في مهام “المينورسو” دون إنهاء وجودها بشكل نهائي قد يمنح جبهة البوليساريو فرصة جديدة لإعادة إحياء حضورها السياسي، رغم ما وصفه بحالة “الموت السريري” التي تعيشها الجبهة حاليا.

وأضاف نور الدين أن الوضع القائم يخدم، بالدرجة الأولى، مصالح الجزائر التي تراهن على استمرار حالة الجمود في المنطقة، معتبرا أن الهدف ليس بالضرورة إنشاء كيان مستقل في الصحراء، بل إبقاء النزاع مفتوحا بما يسمح باستنزاف المغرب اقتصاديا ودبلوماسيا وتنمويا.

كما أشار إلى أن استمرار التوتر يوفر، وفق قراءته، مبررا للسلطة العسكرية الجزائرية من أجل تكريس نفوذها الداخلي، عبر تغذية خطاب “العدو الخارجي”، وهو ما يتيح ـ حسب قوله ـ تبرير استمرار هيمنة المؤسسة العسكرية على القرار السياسي، إلى جانب التحكم في عائدات النفط والغاز وصفقات التسلح.

اقرأ أيضا:

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°
21°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة