تزايد الخطر الرقمي.. شبكة تدق ناقوس الخطر بشأن أوضاع الأسرة المغربية

هوية بريس- متابعات
أكدت الشبكة المغربية شمل للوساطة الأسرية أن الأسرة المغربية تواجه اليوم تحديات متزايدة بفعل التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية المتسارعة، داعية إلى جعل قضايا الأسرة في صلب السياسات العمومية وتعزيز آليات الوساطة الأسرية لحماية التماسك الاجتماعي والحد من النزاعات الأسرية.
وجاء ذلك في بيان أصدرته الشبكة بمناسبة تخليد اليوم العالمي للأسرة، الذي يصادف 15 ماي من كل سنة، حيث شددت على أن الأسرة تظل “النواة الأساسية للمجتمع” والحاضنة الطبيعية للقيم الإنسانية والتضامن بين الأجيال، رغم ما تواجهه من ضغوط متنامية تؤثر على استقرارها ووظائفها التربوية والاجتماعية.
وسجلت الشبكة أن التقارير والأبحاث الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط كشفت عن مؤشرات مقلقة مرتبطة بتزايد الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية، وتغير أنماط العلاقات الأسرية، وتأخر سن الزواج، وتنامي النزاعات داخل الأسر، فضلاً عن التأثيرات المتزايدة للتحولات الرقمية والإعلامية على التواصل الأسري وعلى منظومة القيم.
ونبه البيان إلى أن النساء والأطفال وكبار السن يظلون من أكثر الفئات تعرضاً للهشاشة المركبة، ما يستدعي، بحسب الشبكة، تعزيز آليات الحماية والمواكبة النفسية والاجتماعية، بما يضمن الكرامة ويحافظ على تماسك الأسرة المغربية.
ودعت الشبكة إلى نشر ثقافة الحوار والتفاهم داخل الأسرة باعتبارها مدخلاً أساسياً للوقاية من النزاعات والحد من التفكك الأسري، مع تعزيز مكانة الوساطة الأسرية كآلية إنسانية واجتماعية فعالة لتدبير الخلافات وحماية مصلحة الأطفال والحفاظ على الروابط الأسرية.
كما طالبت بتطوير خدمات الوساطة الأسرية وتوسيع الولوج إليها عبر تكوين الكفاءات المتخصصة ودعم المبادرات المدنية والمؤسساتية، إلى جانب تمكين الأسر من آليات التربية الإيجابية والمواكبة الواعية للتحولات الرقمية والإعلامية.
وفي سياق متصل، حذرت الشبكة من المخاطر المتزايدة للمحتويات الرقمية غير الملائمة، وعلى رأسها المواقع الإباحية، معتبرة أنها تخلف آثاراً نفسية وتربوية وقيمية سلبية، خاصة على الأطفال واليافعين، وقد تساهم في إضعاف العلاقات الأسرية وتغذية النزاعات والتفكك الأسري.
ودعت في هذا الإطار إلى تعزيز آليات الحماية والرقابة القانونية والتقنية والتربوية، مع تكثيف جهود التوعية والمواكبة الأسرية، بهدف توفير فضاء رقمي آمن يحفظ كرامة الأسرة المغربية وتماسكها.
كما أكدت الشبكة المغربية شمل للوساطة الأسرية أهمية تجميع جهود الفاعلين والباحثين والممارسين في مجال الوساطة الأسرية لبناء دينامية وطنية للترافع حول أهمية هذا المجال، والعمل على تطوير إطاره المؤسساتي والقانوني بما يستجيب لحاجيات الأسرة المغربية ويسهم في تعزيز السلم الاجتماعي والاستقرار الأسري.
وفي ختام بيانها، دعت الشبكة مختلف المؤسسات والهيئات إلى تنسيق المبادرات وتكثيف الجهود لحماية الأسرة المغربية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الراهنة، مجددة تضامنها مع الأسر الفلسطينية ومع جميع الأسر المتضررة من الحروب والنزاعات، ومؤكدة أن الحق في الأمن والاستقرار الأسري “حق لا يقبل التجزئة أو التأجيل”.


