تسعيرة “الديباناج” تغضب المواطنين وجمعية حقوقية تدخل على الخط

هوية بريس-متابعات
أثارت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان جدلا متصاعدا بشأن طريقة تدبير خدمات جر المركبات المخالفة نحو المحجز البلدي بمدينة مراكش، مطالبة بفتح تحقيق إداري عاجل ومستقل للكشف عن الأسس القانونية والتنظيمية التي تؤطر هذه الخدمة وتحدد التعريفات المعمول بها.
وقالت العصبة، إنها تابعت باهتمام ما يتم تداوله من شكايات وتساؤلات من طرف المواطنين والمرتفقين حول قيمة المبالغ المستخلصة مقابل جر المركبات، والتي يؤكد عدد من المتضررين أنها تصل إلى 300 درهم، تضاف إليها رسوم الإيداع بالمحجز والغرامات القانونية المترتبة عن المخالفة.
وأعربت الهيئة الحقوقية عن قلقها إزاء ما وصفته بـ”غياب الوضوح الكافي” بشأن كيفية تحديد هذه التعريفات والجهة المستفيدة من المبالغ المؤداة، فضلا عن السند القانوني والتنظيمي الذي يؤطر عملية استخلاصها، معتبرة أن الأمر يثير تساؤلات مرتبطة بالشفافية وحق المواطنين في الولوج إلى المعلومة.
وسجلت العصبة أن عددا من المرتفقين يشتكون من عدم تمكينهم من فواتير أو وثائق مالية مفصلة توضح طبيعة الأداءات المستخلصة والجهات المستفيدة منها، وهو ما اعتبرته منافيا لمبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة المنصوص عليها دستوريا.
ودعت الهيئة الحقوقية إلى نشر جميع القرارات التنظيمية والمقررات الجماعية والعقود ودفاتر التحملات المرتبطة بتدبير خدمة جر المركبات، مع الإعلان عن التعريفات الرسمية داخل المحجز البلدي وفي مختلف فضاءات استقبال المرتفقين، ضمانا للشفافية وتفاديا لأي لبس أو سوء فهم.
كما طالبت بتحسين ظروف الاستقبال والتواصل داخل المحجز البلدي بما يحفظ كرامة المواطنين، ويوفر لهم المعطيات الضرورية المتعلقة بالإجراءات والأداءات المفروضة.
ووجهت العصبة نداء إلى والي جهة مراكش آسفي من أجل مباشرة الإجراءات الرقابية اللازمة للتحقق من المعطيات المتداولة وترتيب الآثار القانونية المناسبة عند الاقتضاء، كما دعت رئيسة المجلس الجماعي لمراكش إلى التفاعل مع هذه المطالب وتمكين الرأي العام من المعلومات القانونية والتنظيمية المتعلقة بتدبير هذا المرفق العمومي.
وفي المقابل، نوهت العصبة بما وصفته بالمهنية والانضباط القانوني اللذين تبديهما عناصر الأمن الوطني أثناء معاينة المخالفات وتحرير المحاضر وتطبيق مقتضيات مدونة السير، مؤكدة أن تدخلاتها تتم في إطار احترام القانون وحقوق المرتفقين.
وختمت الهيئة بيانها بالتشديد على أن احترام القانون واجب على الجميع، غير أن كل الرسوم والتكاليف المفروضة على المواطنين ينبغي أن تستند إلى أساس قانوني واضح ومعلن، وأن تخضع لمبادئ الشفافية والمراقبة والمساءلة حفاظا على المال العام وصونا لحقوق المرتفقين.



