تشيع عبد الله هاشم الذي يغزو المغرب؟

19 أبريل 2026 21:35

هوية بريس – إبراهيم الصغير

بعيدا عن المرجعيات الشيعية المقلّدة في المغرب، والولاءات الدينية المتبعة المعروفة، ظهر نوع جديد من التشيع وبدأ ينتشر بقوة بين المغاربة، مؤسسا بذلك نمطا جديدا من أنماط التشيع الحديث: إنه التشيع المهدوي الذي يتبع لأبي عبد الله هاشم، المكنى (أبا الصادق) والذي يصطلح عليه “دين السلام والنور الأحمدي” -غير الطائفة الأحمدية المعروفة-.

فمن هو عبد الله هاشم زعيم هذا التشيع؟ وما الفروق العقائدية والدينية بينه وبين أصناف التشيع المعروفة؟ وكيف ينتشر هذا التشيع الجديد بين المغاربة؟

من هو عبد الله هاشم أبا الصادق؟

ولد عبد الله هاشم في 27 يوليوز 1983، لأب مصري مسلم وأم أمريكية مسيحية، وهو مؤسس الدين الأحمدي للسلام والنور(AROPL)، وهي حركة دينية إبراهيمية جديدة تفرعت عن التشيع الإمامي الإثني عشري.

تجمع بين التشيع والمسيحية، من خلال ادعائه أنه قائم آل محمد المهدي الموعود، وكذا تقديم نفسه بأنه خليفة يسوع، القديس بطرس، والبابا الحقيقي والشرعي الوحيد.

له قناة اسمها “ظهر المهدي” تم إنشاؤها في 14 نوفمبر 2022، كمنصة رسمية تنشر خطاباته الدينية وتعاليمه اللاهوتية، وتأويلاته الشيعية، والعديد من الحسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.

حيث يظهر بقبعة رمزية ولحية مهذبة وملابس سوداء، في خطاب هادئ باللغة الإنجليزية مع ترجمة للعربية، وأحيانا بعربية مصطنعة، على جموع من الرجال الذين يقلدونه في السواد والقبعة، ونساء بشعور عارية مرددين شهادة شيعية مطورة، ملبين باسمه “لبيك أبا الصادق”.

تنطلق أغلب خطاباته المنمقة من رؤى وأحلام خيالية، وتفسيرات سريالية عاطفية، ونبوءات خرافية.

معتقدات دين السلام والنور الأحمدي:

يركز عبد الله هاشم في دينه الجديد، على العديد من المعتقدات بتفسيرات محدثة، تجمع بين الفكر الشيعي الباطني والتأويل الكنسي الميتافيزيقي للنصوص، حيث ينطلق من مصطلح الحاكمية لله، والمهدي، والوصية لآل البيت كأسس يبني عليها جميع تصوراته الدينية، التي يفرض بها على الأتباع الجدد من معتنقي هذا التشيع تقديم الولاء والبيعة في شكل شهادة مصورة تبث على موقع القناة وصفحاته على مواقع التواصل.

يعتقد بتأليه الإمام علي، ويقول أنه هو من خلق آدم، لأنه من تراب وعلي-رضي الله عنه- اسمه أبو براب، كما يقول بتعرض القرآن للتحريف، ويصرح بأن هناك سورتان مفقودتان منه هما: سورة النورين وسورة الولاية، ويقول بالتناسخ، والرجعة، وعودة الأنبياء والرسل والصالحين لنصرته ومساعدته في مهمته، لا يعتقد بفرض الحجاب، ولا يلزم به مريداته، ويرى جواز شرب الخمر باعتدال، ويؤقت لأتباعه شهر رمضان بغير توقيته المعروف عند عامة المسلمين.

هذه فقط بعض المعتقدات مما يستميل به هذا الدين الجديد أتباعه الباحثين عن الشهوات الشيطانية المغلفة بالشرعية الشيعية.

كيف ينتشر هذا التشيع بين المغاربة؟

قد يتساءل البعض، كيف يستقطب هذا الرجل أتباعه من مختلف بلدان العالم، فقط بخطاب إنشائي بسيط أقرب إلى الحكايات الخرافية منه إلى العلم والتأصيل الشرعي؟

قضية المهدي: يعتقد أهل السنة والجماعة بظهور المهدي آخر الزمان، كما أخبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم بذلك، وهو غير المهدي الذي ينتظره الشيعة، بفروق كبيرة معروفة ليس هذا مجالا لذكرها، لكنهم يلبسون على الناس بأنه مهدي واحد وأنه ظهر بعلامات بناء على نبوءات قديمة أولوها بطريقة جذابة.

الحاكمية: يروج عقيدة الحاكمية، وأن الأرض لا تخلو من حجة، لكسب شرعية وسلطة وقداسة على خطابه، فهو حجة الله في الأرض (معصوم) واجب الطاعة، وهو خليفة الإمام المهدي، بل هو المهدي نفسه.

الخطاب العاطفي: حيث يستعمل عبد الله هاشم كلمات عاطفية مؤثرة وجذابة تدغدغ المشاعر، وتلعب على أوتار حساسة، بهدوء وثقة في النفس، مدعيا أنه المنقذ الذي جاء لتحرير الناس من العبودية والظلم، وأنه فقط يوصل رسائل الأئمة التي تأتيه في المنامات والرؤى، والتي يستقبلها أتباعه بتأثر كبير ودموع أحيانا.

المال والشهوات: كغيره من المشاريع الشيعية التوسعية المدعومة بغطاء مالي كبير، يعطي عطاء سخيا، ولا يركز كثيرا على الممنوعات، حيث يقدم بديلا للشباب.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
21°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة