تعبئة مياه الأمطار والثلوج من خلال إنجاز سدود تلية.. بركة يوضّح

هوية بريس-متابعات
كشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، عن مجموعة من المشاريع والإجراءات المبرمجة لتعزيز الأمن المائي بإقليم تازة، وذلك في معرض جوابه على سؤالين كتابيين تقدم بهما النائب البرلماني أحمد العبادي حول نصيب الإقليم من التمويلات الموجهة لجهة فاس ـ مكناس الخاصة بالمشاريع المائية، وكذا بشأن تعزيز تعبئة مياه التساقطات والثلوج عبر إنجاز سدود تلية وصغرى.
وأوضح الوزير أن المغرب يعتمد سياسة مائية شمولية ومندمجة لمواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتوالي سنوات الجفاف، مع الحرص على تلبية الحاجيات المتزايدة من المياه لمختلف القطاعات الحيوية، من خلال التخطيط الاستراتيجي المسبق وتنويع مصادر المياه واعتماد التدبير اللامركزي للموارد المائية.
وفي ما يتعلق بإقليم تازة، أكد الوزير أن مصالح الوزارة ووكالتي الحوض المائي لسبو والملوية تعمل على تنفيذ عدد من المشاريع الرامية إلى ضمان التزويد بالماء الصالح للشرب وتحسين تعبئة الموارد المائية. وفي هذا الإطار، أنجزت وكالة الحوض المائي للملوية دراسة قابلية الإنجاز لسد أمزوج بجماعة كزناية الجنوبية وسد سرافة بجماعة أكنول، والذي يندرج ضمن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي للفترة 2020-2027.
وأضاف أن الصفقات المتعلقة بتحيين الدراسات التصميمية لسد سرافة قد أُبرمت بالفعل، فيما تواصل الوكالة إنجاز دراسات الجدوى لعدد من المواقع المرشحة لاستقبال سدود تلية، من بينها مواقع تقع بإقليم تازة، على أن يتم الحسم في برمجة إنجازها وفق نتائج الدراسات وتوفر الاعتمادات المالية اللازمة.
وفي جانب الموارد المائية الجوفية، أشار الوزير إلى أن وكالة الحوض المائي لسبو تبرمج سنويا مجموعة من الأثقاب الاستكشافية بعدد من جماعات الإقليم، في إطار تنزيل البرنامج الوطني للماء، مبرزا أنه تم كذلك إنجاز منظومات مائية لفائدة المساجد والمدارس القروية، مع مواصلة مشروع لتجميع مياه الأمطار عبر الأسطح بالحي الجامعي لكلدمان.
وبخصوص التزويد بالماء الصالح للشرب، أوضح وزير التجهيز والماء أن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب يؤمن إنتاج المياه الموجهة للإقليم انطلاقا من سد باب لوطا بطاقة إنتاجية تبلغ 340 لترا في الثانية، إلى جانب عدد من الأثقاب المحلية التي تساهم في تزويد الجماعات الترابية والمراكز الحضرية التابعة للإقليم بشكل منتظم ومستمر، فيما تتولى الشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة فاس ـ مكناس مهمة توزيع هذه المياه على المستفيدين.
وتعكس هذه المعطيات، وفق جواب الوزير، توجه السلطات العمومية نحو تعزيز البنية التحتية المائية بإقليم تازة، في ظل الضغوط المتزايدة التي تفرضها التغيرات المناخية وارتفاع الطلب على الموارد المائية.


