تفاصيل قرار منع مسيرة “CDT” بأقاليم الجنوب

16 مايو 2026 21:47
CDT، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل

هوية بريس – متابعات

أعربت الاتحادات المحلية للكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، بأقاليم العيون والسمارة وبوجدور، عن استنكارها الشديد لقرار السلطات القاضي بمنع مسيرتها الجهوية، معتبرة الخطوة تضييقاً غير مبرر على الحريات النقابية، في وقت تتصاعد فيه المطالب الاجتماعية لمواجهة غلاء المعيشة وتفاقم البطالة بالمنطقة.


وتفاجأت المكاتب النقابية بالجهات الجنوبية بالقرار المفاجئ الذي يستهدف التظاهرة الاحتجاجية السلمية التي كانت مقررة يوم الأحد بعواصم الجهات، وهو ما أثار حفيظة الهيئات النقابية التي رأت في الإجراء مساساً مباشراً بمكتسباتها الدستورية، وتقويضاً لآليات التعبير السلمي عن الاحتقان الاجتماعي المتزايد.

تنديد بقرار المنع ومطالبة باحترام الدستور

وأوضحت الاتحادات الإقليمية الثلاثة، في موقف غاضب، أن لجوء السلطات إلى ورقة المنع لا يستند إلى أي مسوغات أو دواعٍ قانونية معقولة، مطالبة بضرورة احترام الحريات النقابية والحق المشروع في التعبير والاحتجاج السلمي.

“هذا القرار لا يستند إلى أي مبرر قانوني، ويشكل تضييقا على الحق في التظاهر والاحتجاج السلمي المكفول بموجب الدستور المغربي.”

بيان الاتحادات الإقليمية للكونفدرالية الديمقراطية للشغل

أزمة الشغيلة وتفاقم البطالة.. دعوة للتدخل العاجل

ولم يقتصر تفاعل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل على التنديد بقرار المنع، بل امتد ليوجه رسائل مطلبية قوية للحكومة، داعياً إياها إلى تحمل مسؤولياتها والاستجابة الفورية للمطالب الاجتماعية العادلة للشغيلة، والتي لخصتها في النقط التالية:

  • حماية الخدمات العمومية: وقف ما أسمته بـ”الإجهاز” على القطاعات الحيوية، لا سيما الصحة والتعليم والسكن والشغل.
  • تحسين القدرة الشرائية: إقرار زيادة عامة وفعلية في الأجور ومعاشات المتقاعدين كإجراء حتمي لمواجهة موجة الغلاء الفاحش في أسعار المواد الاستهلاكية.
  • معالجة معضلة البطالة: توجيه نداء صريح للمسؤولين بجهة العيون الساقية الحمراء للتحرك العاجل، استناداً إلى التقرير الأخير للمندوبية السامية للتخطيط الذي وضع الجهة في صدارة معدلات البطالة على الصعيد الوطني.

قراءة في الحدث.. تداعيات المقاربة الأمنية

ويرى مراقبون للمشهد النقابي أن استمرار السلطات في اعتماد مقاربة المنع تجاه التعبيرات والاحتجاجات السلمية قد يغذي حالة الاحتقان الاجتماعي، خصوصاً في ظل استناد النقابات إلى أرقام رسمية ومؤشرات مقلقة حول البطالة وغلاء المعيشة.

ويُنتظر أن يضع هذا التطور، الذي تتداخل فيه الحريات النقابية بالأزمة الاقتصادية، ضغطاً إضافياً على السلطات المركزية والمحلية لفتح حوار جدي لامتصاص الغضب، بدل اللجوء إلى إغلاق منافذ التعبير السلمي المؤطرة قانونياً.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
22°
أحد
22°
الإثنين
22°
الثلاثاء
24°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة