كتابة الدولة للصيد البحري ترد على الجدل حول تصدير السردين

06 فبراير 2026 20:42
ارتفاع أسعار السردين في الأسواق المغربية

هوية بريس – متابعات

أكدت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري أن قرار تقييد تصدير سمك السردين يُعد إجراءً موجهاً ومؤقتاً، يندرج ضمن مقاربة ظرفية لتدبير قطاع الصيد البحري، تقوم على الاستهداف والتناسب، وتعتمد على معطيات موضوعية ومؤشرات علمية دقيقة.


وأوضحت كتابة الدولة، تفاعلاً مع المواقف المعبر عنها من طرف الفدرالية الوطنية لصناعات الصيد البحري، أن قرار تقييد تصدير السردين دخل حيز التنفيذ ابتداءً من فاتح فبراير الجاري، ولمدة سنة واحدة، ويهم السردين الطازج والمبرد والمجمد، بهدف إعطاء الأولوية لتزويد السوق الوطنية وضمان استقرارها.

إجراء محدود لا يشمل باقي الأصناف

وشدد البلاغ الرسمي على أن هذا القرار لا يشمل أي نوع آخر من الأصناف السمكية، وأن أثره سيظل محدوداً، مؤكداً أنه سيساهم في تحسين تموين السوق الوطنية، وضمان استغلال مستدام للثروة السمكية، دون المساس بدينامية باقي سلاسل الصيد البحري.

وأضاف المصدر ذاته أن هذا التوجه الحكومي يندرج ضمن مقاربة مسؤولة ومتوازنة، تروم تعزيز تموين السوق الداخلية، ومواكبة التكيف المستدام لسلسلة الأسماك السطحية الصغيرة، بالنظر إلى دورها المحوري في تحقيق الأمن الغذائي الوطني.

تشاور موسع مع المهنيين

وأبرزت كتابة الدولة أن قرار تقييد تصدير السردين جاء بعد مرحلة من التشاور مع مختلف المتدخلين في القطاع، حيث تم عقد عدة لقاءات مع المهنيين قبل اعتماده، كما تم تشجيع إرساء شراكات بين وحدات التجميد وصناعة التصبير، قصد ضمان الأثر الإيجابي للقرار على مختلف سلاسل القيمة والوحدات الصناعية.

وأكد البلاغ أن هذا الإجراء لا يشكل عبئاً على المجهزين أو البحارة الصيادين أو الوسطاء وباقي وحدات التحويل، بل سيساهم في الحفاظ على دينامية مصايد الأسماك السطحية، وضمان تزويد السوق الوطنية، معتبراً أن التخوفات المرتبطة بإحداث اختلالات دائمة داخل سلسلة القيمة لا تستند إلى معطيات واقعية.

موانئ الجنوب ودورها في تموين السوق

وبخصوص تموين السوق الوطنية، أوضحت كتابة الدولة أن موانئ الجنوب تضطلع بدور أساسي في هذا المجال، إذ يمثل التموين عبر أسواق الجملة، انطلاقاً من موانئ الجنوب الممتدة بين أكادير والداخلة، أكثر من 30 في المائة من العرض الوطني، دون احتساب الكميات التي لا تمر عبر هذه القنوات.

وفي سياق الانخفاض المسجل في مصايد الأسماك السطحية الصغيرة بفعل التغيرات المناخية، اعتبرت كتابة الدولة أن هذه الموانئ تشكل رافعة استراتيجية لتعزيز العرض الوطني والمساهمة في استقرار الأسعار.

معطيات رقمية تعكس تنويع الصادرات

وأشار البلاغ إلى أن عدد وحدات تجميد الأسماك السطحية الصغيرة يبلغ حوالي 100 وحدة على الصعيد الوطني، من بينها 23 وحدة بمدينة العيون، فيما يقدر عدد مناصب الشغل في هذا النشاط بنحو 13.200 منصب.

وبلغت صادرات الأسماك السطحية الصغيرة المجمدة سنة 2025 حوالي 3,12 مليار درهم، لا يمثل السردين منها سوى 23 في المائة، مقابل نسب أعلى لباقي الأصناف، ما يعكس تحولاً هيكلياً في بنية الصادرات وقدرة النسيج الصناعي الوطني على التكيف.

وأكدت كتابة الدولة أن الوحدات الصناعية ستواصل تحويل وتصدير باقي الأصناف، خاصة الإسقمري والشنشار، إضافة إلى الأنواع الأخرى المسموح بها قانوناً، مشددة على أن القرار لا يمس باستمرارية النشاط الصناعي ولا بسير سلاسل القيمة المرتبطة بغير سمك السردين.

وفي ختام البلاغ، جددت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري التزامها بنهج الحوار الدائم مع الهيئات المهنية، في إطار المسؤولية المشتركة، واحترام التوازنات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مع تكثيف الجهود لتلبية حاجيات السوق الوطنية من المنتوجات السمكية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
23°
الجمعة
24°
السبت
23°
أحد
26°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة