“تنميط” بشع للمحجبات.. شكاية عاجلة لوزارة الداخلية

18 مايو 2026 20:07
مراسلة من الداخلية إلى جميع الولاة والعمال

هوية بريس – متابعات

طالبت هيئة حقوقية المصالح المركزية لوزارة الداخلية بالتدخل لمراجعة “التوازن البصري” في الحملة التواصلية الرسمية المخصصة للتشجيع على المشاركة في الانتخابات، منبهة إلى وجود تنميط غير منصف يربط “الحجاب” واللباس المحافظ بالقرية والهامش، مقابل حصر مشاهد الحداثة والنجاح المهني في المرأة غير المحجبة.


في سياق التفاعل مع الوصلات الإشهارية التي ترافق الاستحقاقات الانتخابية، وضع “مركز حماية الحقوق الاجتماعية والاستراتيجيات الإنمائية” ملتمساً رسمياً (شكاية مسجلة تحت رقم 6335445، بتاريخ 19 ماي 2026)، لدى وزارة الداخلية، يطالب فيه بضمان تمثيل منصف ومتنوع للمرأة والفتاة المغربية في الحملات التواصلية العمومية.

تنميط بصري وإقصاء للفتاة المحجبة

وسجلت الهيئة الحقوقية، بناءً على ملاحظات دقيقة، طريقة تقديم صورة المرأة المغربية داخل عدد من الوصلات التواصلية، حيث توقفت عند ما وصفته بـ”غياب تمثيل الفتاة اليافعة المحجبة” في الوصلة الموجهة حصراً إلى فئة الشباب وجيل “Z”.

وأشارت الشكاية إلى مفارقة واضحة في التوزيع البصري، تتمثل في التركيز على حضور المرأة غير المحجبة في سياقات حضرية مرتبطة بالمدينة، والوظيفة، والمدرسة، والفضاء العمومي، في حين يتم حصر ظهور المرأة ذات اللباس الإسلامي الأصيل في مشاهد نمطية ترتبط أساساً بالقرية، أو السوق، أو العمل الفلاحي.

“هذا التوزيع البصري قد يُفهم منه، ولو دون قصد، ربط الحجاب أو اللباس المحافظ بالقرية والهامش، مقابل ربط صورة المرأة غير المحجبة بالمدينة والحداثة والتعليم، وهو ما لا يعكس التنوع الحقيقي للمرأة المغربية ولا حضورها الطبيعي كطالبة وموظفة وأم وفاعلة في الحياة المدنية”.

  • بلاغ مركز حماية الحقوق الاجتماعية والاستراتيجيات الإنمائية.

دعوة للإنصاف الرمزي بعيداً عن الاستقطاب

وحرص المركز في بلاغه على توضيح أن الغاية الأساسية من ملتمسه هي “التنبيه إلى ضرورة تعزيز الإنصاف الرمزي في التواصل العمومي الرسمي”.

وشدد المصدر ذاته على ضرورة أن تكون الحملات الوطنية، وخاصة تلك المرتبطة بمحطة حاسمة كالاستحقاقات الانتخابية، أكثر شمولاً وتمثيلاً لمختلف فئات المواطنات والمواطنين، بما يعكس تنوع الأسرة المغربية واختيارات النساء والفتيات داخل المجتمع بشفافية وواقعية.

وفي ختام ملتمسه، طالب المركز وزارة الداخلية باتخاذ التوجيهات المناسبة لمراجعة هذا الخلل في التوازن البصري داخل المواد الإشهارية، والحرص على تمثيل المرأة المغربية في تنوعها الحقيقي (المحجبة وغير المحجبة، الحضرية والقروية، الموظفة والطالبة والأم والعاملة)، مع تفادي أي ربط إيحائي أو غير مقصود يُكرِّس صورا نمطية لا تليق بالدينامية المجتمعية التي يشهدها المغرب.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
21°
22°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة