جامعي: ظاهرة “الترحال السياسي” تؤثر على مصداقية الأحزاب

29 مارس 2026 22:18
بلاغ حول عملية المراجعة السنوية العادية للوائح الانتخابية العامة

هوية بريس-متابعات

قال رشيد لبكر، أستاذ القانون العام بالجديدة، إن القانون المغربي عالج جزئيا ظاهرة الترحال السياسي حين يقع أثناء الولاية الانتخابية، وذلك من خلال إسقاط مقعد المنتخب الذي يغير انتماءه الحزبي الذي خاض به الانتخابات، غير أن الإطار القانوني – حسب قوله – لا يحسم في شكل آخر من هذه الظاهرة التي تبرز خارج الزمن الانتخابي.

وأوضح لبكر في حوار له مع يومية الصباح، أن المقصود هنا هو حالة المنتخب الذي يقدم استقالته من الحزب الذي ينتمي إليه قبل الاستحقاقات الانتخابية، بنية الالتحاق بحزب سياسي آخر، غالبا بعدما يستشعر أن حزبه الأصلي لا يعتزم تزكيته للترشح باسمه في الانتخابات المقبلة.

وأشار أستاذ القانون العام إلى أن هذا النوع من الترحال السياسي يطرح إشكالا أخلاقيا وسياسيا أكثر منه قانونيا، لكونه يتم خارج الفترة التي ينظمها المشرع بشكل صريح، ما يفتح الباب أمام انتقالات حزبية بدوافع انتخابية صرفة.

واعتبر لبكر أن هذه الظاهرة “ليست صحية في أغلب الحالات”، رغم وجود بعض الاستثناءات، لأنها تعكس – في تقديره – خلفية انتهازية لدى عدد من المنتخبين الذين يضعون الحفاظ على المقعد النيابي فوق الاعتبارات المرتبطة بالقناعات السياسية أو الالتزام الحزبي.

وأكد المتحدث أن استمرار مثل هذه الممارسات يضعف مصداقية العمل الحزبي ويؤثر على الثقة في العملية السياسية، مشددا على أن الرهان ينبغي أن يكون على تعزيز الأخلاقيات السياسية وترسيخ ثقافة الالتزام الحزبي، بما يخدم وضوح المشهد السياسي ويقوي ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°
21°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة