جامعي يفكك ظاهرة حكم “الشيوخ” داخل الأحزاب

01 أبريل 2026 11:53

هوية بريس-متابعات

سلّط الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، محمد شقير، الضوء على ما وصفه بظاهرة “حكم الشيوخ” داخل الأحزاب السياسية المغربية، معتبراً أن المشهد الحزبي ما يزال خاضعاً لهيمنة قيادات متقدمة في السن تتولى تسيير التنظيمات الحزبية لسنوات طويلة. وأوضح أن استمرار هذه الوضعية منذ عقود حدّ من تجديد النخب السياسية وأضعف جاذبية الأحزاب لدى فئات واسعة من الشباب، خاصة في ظل مجتمع يغلب عليه الطابع الشبابي.

وأشار شقير ضمن مقال منشور له، إلى أن متوسط أعمار عدد من الأمناء العامين للأحزاب الكبرى يتجاوز عتبة الستين عاماً، مستشهداً بعدد من القيادات التي ما تزال تتولى المسؤولية لولايات متعددة، من بينها إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وعبد الإله بن كيران الأمين العام لحزب حزب العدالة والتنمية، إضافة إلى محمد نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب حزب التقدم والاشتراكية، مؤكداً أن استمرار هذه القيادات لولايات متكررة يعكس محدودية تداول المسؤوليات داخل الأحزاب.

ويرى الجامعي أن جذور هذه الظاهرة تعود إلى طبيعة تطور الحياة السياسية المغربية خلال عقود سابقة، حيث ساهمت ظروف الصراع السياسي وطبيعة التنظيم الحزبي القائم على “الشخصنة” في ترسيخ نموذج “الزعيم الدائم”. كما أشار إلى أن عدداً من القيادات الحزبية قاومت آليات التشبيب التي نصّ عليها قانون الأحزاب، من خلال إدخال تعديلات على الأنظمة الداخلية تسمح بتمديد الولايات وتقييد المنافسة داخل الهياكل القيادية.

وأكد شقير أن محاولات الإصلاح التي شملت اعتماد الكوطا الشبابية وتعزيز التكوين داخل الشبيبات الحزبية لم تنجح بعد في إنتاج نخبة قيادية شابة قادرة على منافسة القيادات التقليدية. وفي ظل استمرار ضعف الانخراط الحزبي لدى الشباب، يطرح الباحث تساؤلات حول مستقبل العمل الحزبي بالمغرب، وإمكانية ظهور أشكال تنظيمية جديدة، بما في ذلك أحزاب رقمية، قد تفتح المجال أمام نماذج قيادة أكثر تجديداً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
18°
22°
السبت
24°
أحد
23°
الإثنين
23°
الثلاثاء

كاريكاتير

حديث الصورة