جرائم القتل التي يرتكبها المختلون عقليا تعيد مخاوف قلة الأمن للواجهة

جرائم القتل التي يرتكبها المختلون عقليا تعيد مخاوف قلة الأمن للواجهة
هوية بريس-متابعات
أعادت الجريمة المروعة التي شهدتها مدينة أزيلال في الساعات الأولى من صباح الخميس 9 أبريل المخاوف المرتبطة بجرائم العنف التي قد يرتكبها بعض الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية إلى الواجهة، بعدما أقدم شاب يبلغ من العمر 29 سنة، يُشتبه في معاناته من خلل عقلي، على قتل والدته واثنين من أشقائه داخل منزل الأسرة بواسطة السلاح الأبيض، كما عرض شقيقا ثالثا يعاني من إعاقة جسدية لاعتداء خطير تسبب له في جروح بليغة.
وقد فتحت فرقة الشرطة القضائية بأزيلال بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد ظروف وملابسات هذه الجريمة التي هزت الرأي العام المحلي، خاصة وأن المعني بالأمر سبق أن كان نزيلا بمستشفى للأمراض العقلية خلال شهر غشت الماضي، قبل أن تتمكن المصالح الأمنية من توقيفه وحجز السلاح المستعمل في الاعتداء.
وتجدد مثل هذه الوقائع الدامية النقاش حول التحديات المرتبطة بالتكفل بالأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية، في ظل محدودية البنيات الصحية المتخصصة وضعف آليات المتابعة الطبية والاجتماعية لهذه الفئة.
ويرى متتبعون أن غياب منظومة متكاملة للصحة النفسية قد يحول بعض الحالات غير المتكفل بها إلى مصدر خطر محتمل، سواء على محيطها الأسري أو على المجتمع بشكل عام، ما يستدعي تعزيز سياسات الوقاية والعلاج وتوسيع خدمات الدعم النفسي والعقلي.
ويؤكد مهتمون بقطاع الصحة أن حماية المجتمع لا تنفصل عن ضمان رعاية طبية وإنسانية ملائمة للمرضى النفسيين، عبر توفير مؤسسات علاجية كافية، وتكثيف برامج المتابعة الطبية، إضافة إلى إشراك الأسر في مسار العلاج والتأهيل. كما يدعون إلى اعتماد مقاربة شمولية تجمع بين العلاج والتوعية والوقاية، بما يساهم في الحد من تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية التي تثير القلق داخل المجتمع.



