بفضل الله وكرمه سبحانه.. أرقام رسمية تكشف انفراجة مائية تاريخية بالمغرب

هوية بريس – متابعات
كشفت الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة التجهيز والماء، اليوم الأحد 15 فبراير 2026، عن انتعاشة مائية استثنائية غير مسبوقة في المملكة، حيث قفزت نسبة ملء حقينات السدود بالمغرب إلى 70.37%، محققةً مخزوناً إجمالياً يتجاوز 11.7 مليار متر مكعب، مما ينهي سنوات من الإجهاد المائي الحاد ويؤمن السيادة المائية الوطنية.
تأتي هذه الأرقام لتعكس تحولاً جذرياً في الوضعية المائية للمملكة مقارنة بالسنة الماضية؛ ففي مثل هذا التاريخ من عام 2025، كانت النسبة لا تتعدى 27.60% بمخزون لم يتجاوز 4.6 مليارات متر مكعب.
هذا الفارق الذي يتجاوز 7 مليارات متر مكعب إضافية يترجم نجاعة التساقطات المطرية والثلجية التي شهدها شتاء 2026، والذي صُنف كواحد من أكثر المواسم غزارة في التاريخ الحديث للمغرب.
رصد أرقام قياسية في الأحواض الإستراتيجية
تُظهر خريطة توزيع الموارد المائية تفاوتاً إيجابياً كبيراً، حيث تصدر حوض “اللوكوس” القائمة بنسبة ملء بلغت 94.21%.
كما سجل حوض “سبو”، الشريان الفلاحي الحيوي للمملكة، طفرة هائلة بوصوله إلى 91.36%، بمخزون يتجاوز 5 مليارات متر مكعب، ما يضمن فائضاً مائياً يعزز الإنتاج الفلاحي في سهل الغرب. ف
ي سياق متصل، حقق حوض “أبي رقراق” نسبة ملء بلغت 92.84%، ما يرفع الضغط تماماً عن تأمين الماء الشروب للمحور الحضري الممتد بين الرباط والدار البيضاء.
إن هذه السنة الهيدرولوجية الاستثنائية تضع الدولة والمواطن أمام مسؤولية الحفاظ على هذا الكنز المائي، فالاستثناء المناخي لا ينبغي أن ينسينا ضرورة الاستمرار في نهج الاقتصاد في الماء.
تأمين السيادة المائية
ويرى مراقبون أن هذه الوفرة المائية تعني عملياً “تأمين السيادة المائية” عبر ضمان التزود بالماء الشروب لكافة الحواضر والمراكز القروية لسنتين قادمتين على الأقل.
كما يرجّح خبراء أن ينعكس هذا الانتعاش بشكل مباشر على القطاع الفلاحي من خلال توفير حصص مائية وافرة للدوائر السقوية، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى استقرار أسعار المنتجات الغذائية وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين، فضلاً عن المساهمة الحيوية في تغذية الفرشات المائية الجوفية.
ويُنتظر أن تشكل هذه المرحلة خطوة جديدة نحو تعزيز استراتيجيات تدبير الموارد المائية وتحصين المكتسبات الوطنية في ظل التحديات المناخية المتسارعة، بما يخدم التنمية المستدامة والأمن المائي للمغاربة.



