خطبة الجمعة وغياب نصرة المسجد الأقصى

03 أبريل 2026 22:43
د. عوام ردا على الرميد: هل يقبل المغاربة من بينهم من يجعل بيته وكرا للدعارة والفساد بحجة الفضاء الخاص؟!

هوية بريس – د.محمد عوام

يمثل المسجد الأقصى أول قبلة للمسلمين، قبل أن تتحول نحو المسجد الحرام الذي به الكعبة المشرفة، ليجمع الله بذلك لهذه الأمة الشرف والإشراف، فتكون هي الأمة الخاتمة المسؤولة عن هذه المقدسات.

وتزداد هذه المسؤولية عمليا بمسرى النبي صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، تأكيدا لهذا الربط بينهما، حتى تظل هذه الأمة متعلقة بهما، محافظة عليهما، ويتأكد ذلك أكثر أن أم النبي صلى الله عليه وسلم بجميع الأنبياء في المسجد الأقصى، وهي إمامة دالة على تشريف نبينا عليه الصلاة والسلام، وتسليم زمام إمامة المسجد الأقصى له ولأمته من بعده.

فإذن نحن أمة المسرى والأقصى، لكن اليوم يعيش الأقصى أسرا واحتلالا على يد الصهاينة المجرمين، عصابة من اليهود الظالمين، بمباركة وتأييد الدول الصليبية. يقع هذا في ظل تخاذل حكام المسلمين، وضعف علمائهم، واستكانة شعوبهم أعني أغلبهم. كيف يعقل أن يغلق المسجد الأقصى تماما أكثر من شهر، بلا صلاة ولا قيام، ولم نسمع عن هبة من حكام المسلمين، كأن قضيته لم تعد تعنيهم؟ كيف لا تنتفض الأمة برمتها، وتثور في وجه غطرسة الصهيونية والصليبية وتنادي حي على الجهاد؟

وإن من أغرب الغرائب أن تغيب خطبة الجمعة الحديث عن المسجد الأقصى ومعاناة إخواننا الفلسطينيين، وما يتعرضون له من قتل ودمار وانتهاكات سافرة سافلة على يد اليهود. كيف يقع هذا في بلد مسلم، أليست نصرتهم من الإيمان وخذلانهم مسخط للديان الرحمن؟ أليست نصرتهم من الولاء والبراء مولاة المؤمنين والبراء من الكافرين؟ ألم تعد لنا علاقة بمسرى نبينا صلى الله عليه وسلم وأقصانا وقبلتنا الأولى؟ ألم تعد لنا سورة اسمها الإسراء نتلوها فنفتتح تلاوتها بمسجدنا الأقصى فتذكرنا بواجبنا الديني والإيماني في النصرة؟

مع الأسف هذا وضع غير طبيعي، اختلت فيه الموازين، أصبح عبدة العجل السامري هم الذين يتحكمون في خطبنا وسياساتنا وفي كل شؤوننا وحياتنا، وما نحن سوى عبيد لهم، وركوبهم وحلوبهم. نشرب من كأس الذل والهوان، فيحل علينا الخزي والعار، وما ذلك إلا أننا فرطنا في إيماننا وديننا، وانخرطنا في مسلك السامري.

على الأمة أن تستفيق من غفلتها، وتنفض عليها غبار الذل والهوان، والخزي والعار، لتنهض من جديد لتحرر مقدساتها، وتحرر نفسها من الاستعباد والاستبداد والفساد، ولا نصر في ظل هذه الأثافي. فالله لا ينصر المتخاذلين والمطبعين والمتصهينين، وإنما ينصر المؤمنين “وكان حقا علينا نصر المؤمنين“.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
22°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة