دعاء وطرابيش حمراء في احتفالات يهودية يشعلان الجدل (فيديو)

دعاء وطرابيش حمراء في احتفالات يهودية يشعلان الجدل (فيديو)
هوية بريس – متابعات
أعادت صور ومشاهد مشاركة أشخاص يرتدون الطرابيش الحمراء والجلاليب المغربية التقليدية في احتفالات يهودية بالمغرب، الجدل مجددا حول “التطبيع الديني والثقافي”.
وفي هذا السياق، نشر الدكتور محمد عوام منشورا انتقد فيه بشدة ما اعتبره “انخراطا لبعض المنتسبين إلى الحقل الديني” في أنشطة واحتفالات يهودية، معتبرا أن هذه الممارسات لا يقرها الإسلام ولا المرجعية المالكية التي يتبناها المغرب.
ورأى الكاتب أن العقيدة اليهودية، كما النصرانية، تعرضت للتحريف، مستندا إلى ما ورد في القرآن الكريم وإلى دراسات مقارنة قام بها علماء مسلمون حول التوراة والإنجيل. واعتبر أن مشاركة شخصيات ذات رمزية دينية في مثل هذه الاحتفالات يطرح تساؤلات حول حدود التعايش الديني والتمييز بين احترام أتباع أصحاب عقائد أخرى وبين المشاركة في طقوس يعتبرها مخالفة للعقيدة الإسلامية.
كما عبّر المنشور عن رفضه لما وصفه بـ”التطبيع المشؤوم”، منتقدا ما سماه “تنسيقية الأئمة والحاخامات”، ومعتبرا أن الجلوس إلى جانب “يهود صهاينة” في ظل استمرار الحرب على غزة واحتلال الأراضي الفلسطينية، يمثل تناقضا مع المواقف التاريخية الداعمة للقضية الفلسطينية.
وتساءل الكاتب عن حق الأقصى والأسرى الفلسطينيين في مقاطعة هذه الأنشطة، معتبرا أن بعض المشاركين “تخلوا عن الهوية والأصالة والميزان الشرعي”. كما حذر من “التمدد الصهيوني” داخل المغرب، سواء عبر الأنشطة الدينية أو الثقافية، معتبرا أن ذلك قد يحمل نذير شؤم على مستقبل البلاد.
واستحضر المقال أيضا صفحات من تاريخ المغرب خلال فترة الحماية الفرنسية، متهما بعض اليهود بالاصطفاف إلى جانب الاحتلال آنذاك، ومعتبرا أن الرهان على إسرائيل أو اللوبيات الصهيونية “لن يخدم مصالح المغرب، لا في قضية الصحراء ولا غيرها”.
ويأتي هذا الجدل في سياق حساس يتسم بتصاعد النقاش حول التطبيع مع كيان الاحتلال الصهيوني، خصوصا بعد الحرب المتواصلة على غزة وفلسطين، وما رافقها من احتجاجات شعبية واسعة بالمغرب تطالب بقطع العلاقات ووقف كل أشكال التعاون مع تل أبيب.



